مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٠ - الأولى إذا عطس الرجل في الصلاة
و نفخ موضع السجود، و التنخّم، و أن يبصق (١)، أو يفرقع أصابعه، أو يتأوّه، أو يئنّ (٢) بحرف واحد، أو يدافع البول و الغائط و الريح (٣).
و إن كان خفّه ضيّقا استحبّ له نزعه لصلاته.
[مسائل أربع]
مسائل أربع:
[الأولى: إذا عطس الرجل في الصلاة]
الأولى: إذا عطس الرجل في الصلاة، يستحب له أن يحمد اللّه.
قوله: «و التنخّم و البصاق».
(١) بشرط أن لا يظهر منه حرفان و إلّا بطلت الصلاة و قد روي أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يأخذ النخامة بثوبه [١]، و البصاق- بضم الباء- البزاق بالضم أيضا.
قوله: «أو يتأوه بحرف أو يئن به».
(٢) التأوّه قول «أوّه» عند الشكاية و التوجّع، و المراد هنا النطق بذلك على وجه لا يظهر منه حرفان. و الأنين مثله على ما ذكره أهل اللغة [٢]. و قد يخصّ الأنين بالمريض.
قوله: «أو يدافع البول أو الغائط أو الريح».
(٣) لاستلزامه سلب الخشوع و لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «لا صلاة لحاقن» [٣]. و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «لا تصل و أنت تجد شيئا من الأخبثين» [٤]، و مثله مدافعة النوم، و قد ورد أنه المراد بالسكر في قوله تعالى لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ [٥]. هذا إذا عرضت المدافعة قبل الصلاة و الوقت
[١] سنن ابن ماجه ١: ٣٢٧ ح ١٠٢٤.
[٢] تاج العروس ٩: ١٢٧ مادة «أنن».
[٣] المحاسن: ٨٣ ح ١٥، التهذيب ٢: ٣٣٣ ح ١٣٧٢، الوسائل ٤: ١٢٥٤ ب «٨» من أبواب قواطع الصلاة ح ٢ عن الصادق (عليه السلام)، مسند أحمد ٥: ٢٦.
[٤] التهذيب ٢: ٣٢٦ ح ١٣٣٣، الوسائل ٤: ١٢٥٤ ب «٨» من أبواب قواطع الصلاة ح ٣.
[٥] الكافي ٣: ٣٧١ ح ١٥، الوسائل ٤: ١٢٨٣ ب «٣٤» من أبواب قواطع الصلاة ح ١، و الآية في سورة النساء: ٤٣.