مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٣ - الثامن التسليم
و الشهادتان، و الصلاة على النبي، و على آله (عليهم السلام).
و صورتهما أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا رسول اللّه، ثمَّ يأتي بالصلاة على النبي و آله. و من لم يحسن التشهد، وجب عليه الإتيان بما يحسن منه، مع ضيق الوقت (١)، ثمَّ يجب عليه تعلّم ما لا يحسن منه.
[و مسنون هذا القسم]
و مسنون هذا القسم:
أن يجلس متورّكا. و صفته أن يجلس على وركه الأيسر، و يخرج رجليه جميعا، فيجعل ظاهر قدمه الأيسر إلى الأرض، و ظاهر قدمه الأيمن إلى باطن الأيسر.
و أن يقول ما زاد على الواجب من تحميد و دعاء.
[الثامن: التسليم]
الثامن: التسليم.
و المراد به وضع الجبينين على التراب بين السجدتين، و كذا الخدين. و الظاهر ان وضعهما على ما يسجد عليه كاف في أصل السنة [كيف ما اتفق] [١] و إن كان التراب [٢] هو الأفضل. و بالتعفير يتحقّق تعدّد سجود الشكر فإن عوده اليه بعد التعفير سجود ثان و قد ورد في أخبارنا [٣] أن ذلك من علامات المؤمن.
قوله: «وجب عليه الإتيان بما يحسن منه مع ضيق الوقت».
(١) و لو أمكنه الترجمة عن الباقي وجب. و كذا لو لم يحسن شيئا و امكنه الترجمة، فإن عجز عنه حمد اللّه بقدره.
[١] ليس في ما لدينا من النسخ الخطية و انما ورد في الحجريتين.
[٢] في «ج» و «م» الترتيب.
[٣] التهذيب ٦: ٥٢ ح ١٢٢، مصباح المتهجد: ٧٣، الوسائل ١٠: ٣٧٣، ب «٥٦» من أبواب المزار و ما يناسبه ح ١.