مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٩ - الرابع الذكر فيه
[الثاني: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه]
الثاني: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، فلو سجد على كور العمامة (١) لم يجز.
[الثالث: أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع الجبهة موقفه]
الثالث: أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع الجبهة موقفه، إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد (٢). فإن عرض ما يمنع عن ذلك، اقتصر على ما يتمكن منه. و إن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب. و إن عجز عن ذلك كله أومأ إيماء.
[الرابع: الذكر فيه]
الرابع: الذكر فيه، و قيل: يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع (٣).
و يجب الاعتماد عليها بإلقاء الثقل و إن لم تكن مستوية فيه و لا يجب الجمع بين الأصابع و الكف، بل يجزي المسمى من كل منهما، نعم لا يجزي رؤوس الأصابع لأنها حد الباطن.
قوله: «فلو سجد على كور العمامة».
(١) كور العمامة- بفتح الكاف- دورها. و المانع من ذلك عندنا كونه من غير جنس ما يصح السجود عليه لا كونه محمولا، فلو كان مما يصح السجود عليه كالليف صح.
قوله: «إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد».
(٢) اللبنة بفتح اللام و كسر الباء، أو بكسر اللام و سكون الباء. و المراد بها المعتادة في بلد صاحب الشرع، و أن تكون موضوعة على أكبر سطوحها و قدرت بأربع أصابع تقريبا. و أكثر الأصحاب ذكروا العلو لا غير، و الحق الشهيد [١] ((رحمه الله)) به الانخفاض، فلا يجوز زيادته عليها، و هو حسن. و اعتبر ((رحمه الله)) ذلك في بقية المساجد أيضا. و لا فرق في ذلك بين الأرض المنحدرة و غيرها.
قوله: «الذكر فيه و قيل: يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع».
(٣) الحكم فيهما واحد. و يفهم من هذه العبارة ترجيح المصنف القول باجزاء الذكر المطلق عكس ما سبق.
[١] البيان: ٨٧.