مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٥ - الأول النية
[الركن الثاني في أفعال الصلاة]
الركن الثاني في أفعال الصلاة و هي واجبة و مندوبة،
[فالواجبات ثمانية]
فالواجبات ثمانية:
[الأول: النية]
الأول: النية.
و هي ركن في الصلاة (١)،
قوله: «و هي ركن في الصلاة».
(١) اختلف كلام المصنف ((رحمه الله)) في تحقيق النيّة، فقطع هنا بكونها ركنا في الصلاة، و في المعتبر بكونها شرطا [١] و في النافع بأنها متردّدة بين الركن و الشرط و أنها بالشرط أشبه [٢]. و لكل وجه وجيه غير أن وجه الشرط واضح، و التردّد مع أرجحية مشابهة الشرط أوضح.
و مما يكشف عن ركنيّتها اشتراط الطهارة و الستر و الاستقبال و غيرها مما يشترط في الصلاة فيها، و مقارنتها للتكبير أو بسطها عليه، و لا شيء من الشروط كذلك، و عن الشرطية وجود خواص الشرط فيها، و هي توقّف تأثير الفعل أو صحّته عليه، و مساوقته له الى الفراغ منه و لو حكما، و أنّ أول الصلاة التكبير، و استلزام دخولها افتقارها إلى نية أخرى، و مغايرتها للعمل كما دل عليه الحديث [٣]، إلى غير ذلك،
[١] المعتبر ٢: ١٤٩.
[٢] المختصر النافع: ٢٩.
[٣] لعل المراد به ما دل على ان نية المؤمن خير من عمله. راجع الوسائل ١: ٣٥ ب «٣٦» من أبواب مقدمة العبادات.