مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٣ - الحادية عشرة من صلّى خلف إمام لا يقتدى به
[التاسعة: من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة، تطهّر و بنى]
التاسعة: من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة، تطهّر و بنى، و الأفضل أن يعيد الإقامة (١).
[العاشرة: من أحدث في الصلاة تطهّر و أعادها]
العاشرة: من أحدث في الصلاة تطهّر و أعادها، و لا يعيد الإقامة إلا أن يتكلم (٢).
[الحادية عشرة: من صلّى خلف إمام لا يقتدى به]
الحادية عشرة: من صلّى خلف إمام لا يقتدى به، أذّن لنفسه و أقام (٣)،
لنفسه لا غير لم يعتد به، و كذا القول في الإقامة. و ينبغي ترك السامع الكلام بعدها ليعتدّ بها، فإن الكلام بعدها يبطلها، و قد روي عن الباقر (عليه السلام) أنه قال:
«مررت بجعفر و هو يؤذّن و يقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك» [١].
و هل يستحب للسامع تكرار الأذان و الإقامة هنا؟ الظاهر ذلك، لأنه لا يقصر عن تعدّد المؤذّنين مع اتّساع الوقت، لكن يستثنى منه المؤذّن و المقيم للجماعة فقد حكم الأصحاب هنا بعدم استحباب التكرار معه.
قوله: «من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة تطهّر و بنى و الأفضل أن يعيد الإقامة».
(١) لعدم اشتراط الطهارة فيهما ابتداء فكذا استدامة، و إنما كان الأفضل إعادة الإقامة لتأكّد استحباب الطهارة فيها، بل قيل باشتراطها فيها.
قوله: «و لا يعيد الإقامة إلا أن يتكلم».
(٢) كما يستحب إعادة الإقامة بالحديث في أثنائها كذا يستحب إعادتها بالحدث في أثناء الصلاة أيضا، فإن أفضلية الطهارة فيها أو اشتراطها آتيان فيها و بعدها. و إنما أطلق عدم إعادتها هنا بناء على الاعتداد بها في الجملة، و للأفضلية حكم آخر.
قوله: «من صلى خلف من لا يقتدي به أذن لنفسه و أقام».
(٣) يعلم منه عدم الاعتداد بأذان المخالف، اما لتركه بعض الفصول أو لغير
[١] التهذيب ٢: ٢٨٠ ح ١١١٣، الوسائل ٤: ٦٥٩ ب «٣٠» من أبواب الأذان و الإقامة ح ٢.