مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٩ - الثامنة تكره الصلاة في الثياب السود (٣) ما عدا العمامة
و يكره اللثام للرجل، و النقاب للمرأة، و إن منع عن القراءة حرم.
و تكره الصلاة في قباء مشدود (١) إلا في الحرب، و أن يؤم بغير رداء (٢)، و أن يصحب شيئا من الحديد بارزا، و في ثوب يتهم صاحبه (٣). و أن تصلي المرأة في خلخال له صوت (٤).
حصل منه حفظ العمامة، وقوفا مع النص [١] و لعدم العلم بالتعليل.
قوله: «في قباء مشدود».
(١) ذكر ذلك الشيخان [٢] و أكثر الأصحاب [٣] و مستنده على الخصوص غير معلوم.
قال في التهذيب: ذكره علي بن بابويه و سمعناه من الشيوخ مذاكرة، و لم أجد به خبرا مسندا [٤]. و قد روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «لا يصل أحدكم و هو محرم» [٥]، و يمكن دلالته عليه و على ما هو أعم منه كشد الوسط.
قوله: «و أن يؤم بغير رداء».
(٢) و هو ثوب أو ما يقوم مقامه يجعل على المنكبين ثمَّ يرفع ما على الجانب الأيسر على المنكب الأيمن، و يكره سد له و هو إرسال طرفيه من الجانبين. و الرداء مستحب للإمام و غيره، و لكن تركه مكروه له خاصة، و لغيره خلاف الأولى. فتأمل.
قوله: «و في ثوب يتهم صاحبه».
(٣) بالتساهل في النجاسة، أو بالمحرمات في الملابس.
قوله: «خلخال له صوت».
(٤) لا فرق في ذلك بين كونها سميعة و صماء
[١] الكافي ٦: ٤٦٠ باب العمائم، الفقيه ١: ١٧٣ ح ٨١٤- ٨١٧، التهذيب ٢: ٢١٥ ح ٨٤٧، الوسائل ٣: ٢١٩ ب «٢٦» من أبواب لباس المصلي و ٣٧٧ ب «٣٠» من أحكام الملابس.
[٢] المقنعة: ١٥٢، المبسوط ١: ٨٣، النهاية: ٩٨.
[٣] منهم ابن البراج في المهذب ١: ٧٤، و الشهيد في اللمعة: ٢٦.
[٤] التهذيب: ٢: ٢٣٢.
[٥] لم نجد الحديث بل الموجود في مسند أحمد ٢: ٤٥٨: «و أن لا يصلي الرجل الا و هو محتزم». و بمعناه في سنن البيهقي ٢: ٢٤٠.