مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٦ - السابعة كل ما عدا ما ذكرناه تصحّ الصلاة فيه
[السابعة: كل ما عدا ما ذكرناه تصحّ الصلاة فيه]
السابعة: كل ما عدا ما ذكرناه تصحّ الصلاة فيه، بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه (١)، و أن يكون طاهرا. و قد بيّنا حكم الثوب النجس.
و يجوز للرجل أن يصلي في ثوب واحد. و لا يجوز للمرأة إلا في ثوبين درع و خمار (٢)، ساترة جميع جسدها عدا الوجه و الكفين و ظاهر القدمين، على تردد في القدمين (٣).
كانوا لا يصلون فيما هو كذلك، و لو سلم لم يكن دليلا على عدم الجواز لجواز كونه غير معتاد لهم و لو تمَّ ذلك لزم تحريم الصلاة في كل صنف لم يصل فيه النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمة (عليهم السلام)، فالقول بالجواز أوضح، نعم يكره خروجا من خلاف الجماعة.
قوله: «أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه».
(١) يتحقق ذلك بملك العين أو المنفعة كالمستأجر و المستحق منفعته بوصية و نحوها. و كذا يتحقق الإذن بالتصريح في لبسه في الصلاة أو في اللبس مطلقا. و لا يكفي شاهد الحال هنا كما في المكان اقتصارا بما خالف الأصل- و هو التصرف في مال الغير بغير إذنه- على محل الوفاق.
قوله: «و لا يجوز للمرأة إلا في ثوبين درع و خمار».
(٢) الدرع لغة هو القميص، و الخمار ما تغطي به رأسها [١]. و ما يوجد في كلام بعض الأصحاب من الجمع بين الدرع و القميص [٢] المقتضي للمغايرة ففيه تجوز.
و في حكم الثوبين المذكورين الثوب الواحد الذي يحصل به الغرض من ستر الرأس و الرقبة و البدن، عدا ما استثني. و قصر الجواز على الثوبين في العبارة مبني على الغالب.
قوله: «على تردد في القدمين».
(٣) المشهور استثناء القدمين، و حدهما مفصل الساق. و الظاهر عدم الفرق بين
[١] انظر الصحاح ٣: ١٢٠٦، المصباح المنير ١٩٢، مادة «درع» و ١٨١ مادة «الخمار».
[٢] كما في السرائر ١: ٢٦١ و إرشاد الأذهان ١: ٢٤٧.