مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦١ - الثالثة إذا اجتهد لصلاة، ثمَّ دخل وقت أخرى
فأما إن تبين الخلل و هو في الصلاة، فإنه يستأنف على كل حال (١)، إلا أن يكون منحرفا يسيرا، فإنه يستقيم و لا إعادة.
[الثالثة: إذا اجتهد لصلاة، ثمَّ دخل وقت أخرى]
الثالثة: إذا اجتهد لصلاة، ثمَّ دخل وقت أخرى، فإن تجدد عنده شك، استأنف (٢) الاجتهاد، و إلا بنى على الأول.
الخبر [١] الدال على إعادة المستدبر مطلقا عبر فيه بلفظ دبر القبلة، و هو لا يتحقق إلا بما ذكر. و ما اختاره المصنف من الإعادة في الوقت خاصة مطلقا هو الأجود لضعف الرواية [٢] الدالة على التفصيل.
قوله: «فأما إن تبين الخلل و هو في الصلاة فإنه يستأنف على كل حال».
(١) لوجوب الإعادة في الوقت أو مطلقا. و ينبغي أن يقيد ذلك بكون الاستئناف يوجب إدراك ركعة فصاعدا، و إلا استقام مستمرا لاستلزام القطع القضاء، و المفروض عدم وجوبه.
قوله: «إذا اجتهد لصلاة ثمَّ دخل وقت أخرى فإن تجدد عنده شك استأنف».
(٢) رد بذلك على الشيخ ((رحمه الله)) حيث أوجب تجديده مطلقا ما لم يعلم بقاء الامارات [٣]. و القولان آتيان في طلب المتيمم الماء عند حضور صلاة أخرى، و في المجتهد إذا سئل عن مسألة اجتهد فيها.
و اعلم أن موضع الخلاف هنا تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى سواء أ كان وقت الثانية قد دخل وقت الاجتهاد للأولى كالظهرين أم لا، فالعبارة عنه بقوله: «ثمَّ دخل وقت أخرى» أخص من المدعى، فلو قال: «لا يتعدد الاجتهاد بتعدد
[١] الكافي ٣: ٢٨٥ ح ٨، التهذيب ٢: ٤٨ ح ١٥٩، الاستبصار ١: ٢٩٨ ح ١١٠٠، الوسائل ٣:
٢٢٩ ب «١٠» من أبواب القبلة ح ٤.
[٢] الرواية السابقة.
[٣] المبسوط ١: ٨١.