مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٥ - الأولى إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة
فيشتغل بالفريضة. و إن كان قد تلبّس بأربع، تمّمها مخفّفة (١) و لو طلع الفجر.
و وقت ركعتي الفجر، بعد طلوع الفجر الأول. و يجوز أن يصلّيهما قبل ذلك (٢)، و الأفضل إعادتهما بعده. و يمتد وقتهما حتى تطلع الحمرة، ثمَّ تصير الفريضة أولى.
و يجوز أن يقضي الفرائض الخمس في كل وقت، ما لم يتضيّق وقت الفريضة الحاضرة، و كذا يصلي بقية الصلوات المفروضات.
و يصلّي النوافل ما لم يدخل وقت فريضة (٣)، و كذا قضاؤها.
[و أما أحكامها]
و أما أحكامها ففيه مسائل:
[الأولى: إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة]
الأولى: إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة، كالجنون و الحيض، و قد مضى من الوقت مقدار الطهارة و أداء الفريضة، وجب عليه قضاؤها (٤). و يسقط القضاء إذا كان دون ذلك، على الأظهر. و لو زال
قوله: «و إن كان تلبّس بأربع تمّمها مخفّفة».
(١) بالحمد وحدها مقتصرا على الأقل في الأذكار. و لا فرق في الإتمام بين أن يكون التأخير لضرورة و غيرها، و من جملتها الشفع و الوتر كما مر.
قوله: «و يجوز أن يصليهما قبل ذلك».
(٢) بعد صلاة الليل. و يسميان لذلك بالدسّاستين لدسّهما في صلاة الليل.
قوله: «و يصلي النوافل ما لم يدخل وقت فريضة».
(٣) بناء على عدم جواز النافلة لمن عليه فريضة، و الأصح الجواز ما لم يضر بالفريضة. و يستثنى مما حكم به المصنف، النافلة الراتبة قبل الفريضة كنافلة الظهرين.
قوله: «و قد مضى مقدار الطهارة و أداء الفريضة، وجب عليه قضاؤها».
(٤) هذا مبنيّ على الغالب من وجود باقي الشرائط غير الطهارة، كالستر و تحصيل