مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٤ - أما الأول مقاديرها
الفريضة، فإن بلغ ذلك و لم يكن صلّى النافلة أجمع، بدأ بالفريضة (١).
و ركعتان من جلوس بعد العشاء. و يمتدّ وقتهما بامتداد وقت الفريضة. و ينبغي أن يجعلهما خاتمة نوافله.
و صلاة الليل بعد انتصافه. و كلّما قربت من الفجر كان أفضل. و لا يجوز تقديمها على الانتصاف، إلا لمسافر يصدّه جدّه، أو شابّ تمنعه رطوبة رأسه (٢). و قضاؤها أفضل.
و آخر وقتها طلوع الفجر الثاني. فإن طلع و لم يكن تلبّس منها بأربع (٣) بدأ بركعتي الفجر قبل الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقية،
الإتيان ببدلهما و النافلة ضعف الفريضة- لإطلاق الأصحاب و الأخبار [١].
قوله: «و لم يكن صلى النافلة أجمع بدأ بالفريضة».
(١) هذا إذا كان الخروج قبل الشروع بأن لا يكون قد صلّى منها شيئا، أو صلى ركعتين و لم يشرع في الأخيرتين، أما لو خرج في أثناء ركعتين أتمّهما- سواء في ذلك الأوليان و الأخيرتان- للنهي عن إبطال العمل [٢].
قوله: «و لا يجوز تقديمها على الانتصاف إلا لمسافر يصدّه جده أو شاب تمنعه رطوبة رأسه».
(٢) و مثلهما خائف البرد و الجنابة، و مريدها حيث يشقّ الغسل، و غيرهم من ذوي الأعذار. و المراد بنافلة الليل هنا الإحدى عشر. و يقصد في نيته التعجيل، و لو نوى الأداء صح، و أول وقته بعد صلاة العشاء.
قوله: «و لم يكن تلبّس منها بأربع».
(٣) يتحقق الأربع بإكمال السجدة الأخيرة من الرابعة.
[١] الوسائل ٥: ٢٢ ب «١١» من أبواب صلاة الجمعة و آدابها.
[٢] سورة محمد: ٣٣.