مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٠ - أما الأول مقاديرها
و يعلم الزوال بزيادة الظل بعد نقصانه (١)، أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة (٢)، و الغروب باستتار القرص، و قيل:
بذهاب الحمرة من المشرق (٣)، و هو الأشهر.
قوله: «و يعلم الزوال بزيادة الظل بعد نقصانه».
(١) بناء على ما هو الواقع في بلاد المصنف، بدليل قوله بعد: «أو بميل الشمس الى الحاجب الأيمن» أو مبنيّ على الغالب في الربع المسكون. و لو أريد تعميم الفائدة زيد «أو حدوثه بعد عدمه» كما صنع غيره. و يجمع العلامتين ظهور الظل في جانب المشرق عند إخراج خط نصف النهار. و اعلم أن حدوث الظل بعد عدمه يتفق في بلد يساوي عرضه الميل الأعظم أو ينقص عنه، لا في أطول أيام السنة في مكة و صنعاء كما قيل، فتأمل.
قوله: «أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة».
(٢) أي قبلة أهل العراق سواء في ذلك الركن العراقي و غيره. لكن لا يعلم الزوال بهذه العلامة إلا بعد مضيّ زمان طويل من أول الوقت، فإنّ قبلة العراق تميل عن خط الجنوب نحو المغرب كما سيأتي [١]. و أضبط من ذلك أن يستقبل نقطة الجنوب بإخراج خط نصف النهار، فيكون ميل الشمس حينئذ إلى الحاجب الأيمن علامة الزوال.
قوله: «و قيل بذهاب الحمرة المشرقية».
(٣) يتحقق ذهابها بتجاوزها جانب المشرق، و حدّه قمة الرأس، و هو دائرة نصف النهار. و هذا هو علامة سقوط القرص في الأفق الحقيقي، كما أن طلوعها فيه يكون قبل بروزها الى العين بيسير. و قد نبّه على ذلك في الأخبار. قال الباقر (عليه السلام):
«إذا غابت الحمرة من هذا الجانب فقد غابت الشمس من شرق الأرض و غربها» [٢].
[١] في ص ١٥٣- ١٥٤.
[٢] الكافي ٣: ٢٧٨ ح ٢، التهذيب ٢: ٢٩ ح ٨٤، الاستبصار ١: ٢٦٥ ح ٩٥٦، الوسائل ٣: ١٢٦ ب «١٦» من أبواب المواقيت ح ١٩.