مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٥ - و أما الأغسال المسنونة
الدم أو لم يصبهما، على الأظهر. و لا فرق بين أن يقتل بحديد أو بغيره.
[الثالثة: حكم الصبي و المجنون، إذا قتلا شهيدين]
الثالثة: حكم الصبي و المجنون، إذا قتلا شهيدين حكم البالغ العاقل.
[الرابعة: إذا مات ولد الحامل (١) قطع و أخرج]
الرابعة: إذا مات ولد الحامل (١) قطع و أخرج، و إن ماتت هي دونه شق جوفها (٢) من الجانب الأيسر و انتزاع، و خيط الموضع.
[و أما الأغسال المسنونة]
و أما الأغسال المسنونة فالمشهور منها ثمانية و عشرون غسلا (٣): ستة عشر للوقت، و هي: غسل يوم الجمعة، و وقته ما بين طلوع الفجر إلى زوال الشمس، و كلما قرب من الزوال كان أفضل، و يجوز تعجيله يوم الخميس لمن خاف عوز الماء (٤)،
و القلنسوة و السراويل على المشهور.
قوله: «إذا مات ولد الحامل. إلخ».
(١) هذا إذا تعذّر إخراجه بدون القطع و إلا حرم. و يجب مراعاة الأرفق فالأرفق في إخراجه كالعلاج و نحوه. و يشترط العلم بموت الولد، فلو شك وجب الصبر. و يتولّى ذلك النساء أو الزوج، ثمَّ محارم الرجال، ثمَّ الأجانب. و يباح هنا ما يباح للطبيب.
قوله: «و إن ماتت هي دونه شق جوفها».
(٢) و ليكن ذلك من الجانب الأيسر، نسبه في التذكرة إلى علمائنا [١]، و الأخبار خالية عنه. و لا يشترط في ذلك كون الولد بحيث يعيش عادة. و يتولّاه النساء، أو الزوج مرتبا كما سبق [٢].
قوله: «ثمانية و عشرون غسلا».
(٣) أي التي اقتضى الحال ذكرها هنا، و إلا فقد ذكر الشهيد ((رحمه الله)) في النفلية أنها خمسون [٣].
قوله: «لمن خاف عوز الماء».
(٤) لا يختص استحباب التقديم بخوف عوز الماء يوم الجمعة، بل يسوغ مع خوف
[١] التذكرة ١: ٥٧.
[٢] في تغسيل الميت ص ٨٠- ٨١.
[٣] الألفية و النفلية: ٩٥.