مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠ - كتاب الطهارة
أو لمسّ كتابة القرآن إن وجب (١). و المندوب ما عداه.
و الواجب من الغسل ما كان لأحد الأمور الثلاثة، أو لدخول المساجد (٢)، أو لقراءة العزائم إن وجبا، و قد يجب إذا بقي لطلوع الفجر (٣) من يوم يجب صومه، بقدر ما يغتسل الجنب، و لصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة (٤). و المندوب ما عداه.
و الواجب من التيمم ما كان لصلاة واجبة عند تضيق وقتها،
قوله: «أو لمسّ كتابة القرآن إن وجب».
(١) الضابط في الوضوء الواجب، ما كانت غايته واجبة. و لما كانت الصلاة و الطواف واجبين بأصل الشرع جعل الوجوب معهما وصفا. و لما لم يجب المس بأصل الشرع جعله شرطا. و وجوب المس يكون بنذر و شبهه، أو لإصلاح غلط لا يتم إلا به، فإن إصلاحه واجب على الكفاية صونا للمعجز.
قوله: «أو لدخول المساجد».
(٢) مع اللبث في غير المسجدين. و فيهما يكفي في الاشتراط مجرد الدخول، فإطلاق العبارة غير جيد. و وجوب الغسل لدخول المساجد ثابت في جميع الأحداث الموجبة له عدا مس الميت فإنه لا يمنع دخول المسجد قبل الغسل.
قوله: «و قد يجب إذا بقي لطلوع الفجر. إلخ».
(٣) أشار ب«قد» الدالة على التقليل في هذا المحل، إلى أن تأخير المكلّف الغسل إلى هذا القدر الموجب لمطابقة الزمان للغسل نادر، و مقتضاه أنه لو قدّمه زيادة على ذلك لا يكون واجبا للصوم، فإن كانت الذمة بريئة مع ذلك من غاية أخرى للغسل نوى الندب، لوجوب غسل الجنابة لغيره عند المصنف و أكثر الأصحاب.
قوله: «و لصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة».
(٤) التقييد بالغمس يدخل حالتيها العليا و الوسطى و يخرج القليلة، فيجب الغسل للصوم متى حصل الغمس قبل صلاة الفجر، و يتوقّف عليه صحّة الصوم. و لو كان بعد الصلاة لم يجب إلا مع الكثرة، فيتوقف صوم اليوم على غسل الظهرين و إن لم