کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٣ - تتمة كتاب الصلاة
مشروعية العيدين و لو مع عدم وجود الإمام، و ليس المراد من «وحدك» هو ما يقابل الجماعة.
و أمّا موثّقة عمّار فلورودها في مقام عدم وجوب صلاة العيدين على النساء، كما يشهد لذلك قوله بعد ذلك «و لا يخرجن» و ليس لها ظهور في عدم مشروعية صلاة العيدين أو عدم مشروعيّة الجماعة فيها.
فلا وجه للقول بعدم مشروعية الجماعة في صلاة العيدين بعد عدم ظهور هذه الأخبار في ذلك و ظهور- ما رواه في الإقبال عن الصادق عليه السّلام في مشروعية الجماعة في العيدين حيث إنّه سئل الصادق عليه السّلام عن صلاة الأضحى و الفطر «فقال عليه السّلام: صلّهما ركعتين في جماعة و غير جماعة» [١] بناء على أنّ قوله «في جماعة» متعلّق بقوله «صلّهما» لا بقوله «ركعتين» حتّى تكون الرواية ردّا على من يقول بأنّ صلاة العيدين تكون أربع ركعات إن صلّيت فرادى لا جماعة فلا دلالة في الرواية حينئذ على مشروعيّة الجماعة في العيدين مطلقا و لو مع عدم حضور الإمام عليه السّلام لأنّ الرواية تكون حينئذ واردة في مقام بيان حكم آخر- أجنبي عمّا نحن فيه.
و على كلّ حال لا ينبغي التوقّف في مشروعية صلاة العيدين جماعة في زمان الغيبة و عليه سيرة المسلمين كما نقل عن القطب الراوندي أنّ الإمامية يصلّون هاتين الصلاتين أي صلاة العيدين جماعة و عملهم حجّة.
ثمّ إنّه ينسب إلى المشهور مشروعية الجماعة في صلاة الغدير التي هي ركعتان قبل الزوال، و حكى في التذكرة [٢] عن التقي نسبة ذلك إلى الرواية، و نقل عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله في يوم الغدير في حجّة الوداع أنّه أمر أن ينادى الصلاة
[١] الإقبال: ٢٨٥.
[٢] التذكرة: ج ١ ص ٧٣.