کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٥ - تتمة كتاب الصلاة
على جبهته. و الأولى ذكر بعض الأخبار الواردة في المقام:
فمنها: موثّقة سماعة سأله عن المريض لا يستطيع الجلوس قال عليه السّلام:
فليصلّ و هو مضطجع و ليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنّه يجزي عنه و لن يكلّف اللَّه ما لا طاقة له به [١].
و منها: الصحيح عن الصادق عليه السّلام سأله عن المريض إذا لم يستطع القيام و لا السجود قال عليه السّلام: يومي برأسه إيماء و ان يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ [٢]. و هذا الصحيح خارج عمّا نحن فيه، إذ الظاهر منه هو وضع الجبهة على الأرض لمن كان فرضه الجلوس لا الاضطجاع، غايته أنّه لا يتمكّن من السجود التام، و من كان فرضه ذلك يتعيّن عليه رفع المسجد و وضع الجبهة عليه إجماعا، لأنّ هذا هو المقدور منه من السجود، و لا يجزيه الإيماء.
و لا ينافي التعيين قوله عليه السّلام: «أحبّ إليّ» إذ لا يراد منه معنى التفضيل، و لا ينافيه أيضا قوله عليه السّلام: «يومي إيماء» لأنّ إيماء من كان فرضه ذلك هو وضع الجبهة على الأرض. و في معنى هذه الرواية عدّة روايات [٣] أخر قد استدلّ بها من قال بوجوب وضع الجبهة على الأرض لمن كان فرضه الاضطجاع، مع أنّها بمعزل عن ذلك بل هي ظاهرة فيمن كان فرضه الجلوس، فراجع و تأمّل. نعم الموثّق الأول ظاهر فيمن كان فرضه الاضطجاع، و ظاهره وجوب وضع شيء على الجبهة و حمله على من لم يتمكّن من الإيماء حمل على فرض نادر. فرفع اليد عن أخبار الإيماء مشكل، مع عمل المشهور بها، و أنّها أكثر عددا ممّا يدلّ على وضع شيء على الجبهة. فالعمل على أخبار الإيماء فتأمّل جيّدا.
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٦٩٠ باب ١ من أبواب القيام، ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٦٨٩ باب ١ من أبواب القيام، ح ٢.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٦٨٩ باب ١ من أبواب القيام.