کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨١ - تتمة كتاب الصلاة
أحدهما في حال وجود الآخر على وجه يكون للحالية دخل في الحكم أو كان الموضوع هو عنوان قبلية أحدهما الآخر أو بعديته أو غير ذلك من العناوين و الإضافات الوجودية المتولّدة من وجود الشيئين في زمانهما، ففي مثل هذا ضمّ الوجدان بالأصل لا ينفع، لأنّ الأصل لا يثبت تلك الإضافة و ذلك العنوان الوجودي المتولّد إلّا على القول بالأصل المثبت، و لمّا كان الحكم بإدراك الركعة في أدلّة الباب معلّقا على ركوع المأموم قبل رفع رأس الإمام فمقتضى ظاهر الأدلّة هو أنّ لعنوان القبلية دخلا في الحكم بإدراك الركعة، و أصالة عدم رفع رأس الإمام إلى زمان ركوع المأموم لا يثبت عنوان القبلية.
و دعوى أنّ المراد من القبلية هو مجرّد الاجتماع في الركوع من دون أن يكون لعنوان القبلية دخل ممّا لا شاهد لها، فإنّه تصرّف في ظاهر الأدلّة بلا شاهد بل مقتضى الجمود هو أنّ لعنوان القبلية دخلا، فتأمّل في أطراف ما ذكرناه جيّدا.
هذا تمام الكلام فيما تنعقد به الجماعة و ما يدرك به الركعة.
الفصل الثالث: فيما يعتبر في الجماعة و هو أمور:
الأول: أن لا يكون بين الإمام و المأموم حائل يمنع عن المشاهدة إذا كان المأموم رجلا.
و الأصل في ذلك مضافا إلى الإجماعات المحكية صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال: «إن صلّى قوم بينهم و بين الإمام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّا من كان حيال الباب، قال: و قال: هذه المقاصير إنّما أحدثها الجبارون و ليس لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة» [١].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٨٦، ح ١١٤٤ ط جماعة المدرّسين، باختلاف يسير.