کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٧ - تتمة كتاب الصلاة
و ينوي الانفراد و النافلة و يبطلها لإدراك الجماعة في الركعة اللاحقة.
المسألة الخامسة: لو نوى الاقتداء. و قبل الركوع رفع الإمام رأسه
فهل يبقى واقفا إلى أن يقوم الإمام للركعة اللاحقة لو كانت و لم تكن الركعة الأخيرة أو أنّه يتابع الإمام في السجود غايته أنّه لا يعتني بتلك الركعة و لا يضرّه زيادة السجود- و كذا الكلام في المسألة السابقة بناء على ما قوّيناه من الصحّة- أو أنّه يتابعه في السجود و يسلّم مع الإمام إن كانت الركعة الأخيرة و يستأنف صلاته؟ وجوه بل أقوال:
قوله: بأنّه يتبعه في السجود وجوبا أو استحبابا و لا يعتني بتلك الركعة بل يقوم بعد تسليم الإمام إن كان في الركعة الأخيرة و يقرأ بلا حاجة إلى استئناف صلاته، و لا يخرج عن الصلاة بتسليم الإمام قهرا.
و قول: أنّه يتابعه في السجود و يستأنف صلاته و هو المنسوب إلى المشهور.
و قول: أنّه لا يتابعه في السجود بل يبقى المأموم واقفا إلى أن يسلّم الإمام أو يدخل معه في التشهّد بعد سجود الإمام ثمّ يقوم و يصلّي بلا حاجة إلى استئناف الصلاة.
و الأقوى من هذه الأقوال هو القول الأول لأنّ الأخبار المستدل بها للمقام كرواية معلّى بن خنيس و رواية معاوية بن شريح و رواية أبي هريرة [١] ليس في شيء منها دلالة على استئناف الصلاة بل هي دالّة على عدم الاعتداد بتلك الركعة أو بتلك السجدة.
و دعوى رجوع ضمير «لا تعتدّ بها» الواقع في تلك الأخبار إلى الصلاة حتّى يدلّ على استئناف الصلاة. بعيدة غايته. بل الظاهر رجوع الضمير إلى الركعة أو السجدة. فالأخبار تدلّ على عدم استئناف الصلاة و لو من جهة السكوت في مقام
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٤٤٩ باب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٢، ٦، ٧.