کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٦ - تتمة كتاب الصلاة
الفريضة و النافلة فإنّي أفعله» [١]. و صحيحة هشام سأل عن المرأة هل تؤمّ النساء؟ قال: تؤمّهنّ في النافلة فأمّا المكتوبة فلا [٢]. لأنّ الصحيحة الأولى معارضة مع الأخبار الكثيرة الدالّة على المنع الحاكية لقضية عليّ، و الثانية لا تصلح أن تقاوم العمومات خصوصا مع اشتمال ذيلها على ما لا عامل به من عدم جواز اقتداء النساء بالنساء في المكتوبة، فالأقوى عموم المنع لمطلق النوافل إلّا العيدين و الاستسقاء.
الفصل الثاني: فيما تنعقد به الجماعة و المحلّ الذي يدرك فيه فضلها و الموضع الذي يدرك فيه الركعة و جملة من أحكامها
و توضيح البحث عن ذلك يتمّ برسم مسائل:
المسألة الأولى: أقلّ عدد ينعقد فيه الجماعة اثنان في غير الجمعة و العيدين.
و يدلّ على ذلك ما عن العيون عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله قال: «الاثنان فما فوقهما جماعة» [٣] و غير ذلك من الروايات. و لا إشكال فيه، كما لا إشكال في أنّ من آداب الجماعة أن يقف المأموم عن يمين الإمام إذا كان وحده، و إذا تعدّد المأمومون فليقفوا خلفه، و ليس ذلك شرطا للجماعة بل من آدابها و مستحبّاتها، فما يظهر من الحدائق [٤] من كون ذلك شرطا في صحّة الجماعة ضعيف غايته كما يظهر وجهه للمتأمّل في الأخبار بعين الإنصاف.
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٤٠٨ باب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، ح ١٣.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٤٠٦ باب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، ح ١.
[٣] عيون الاخبار: ج ٢ ص ٦١ باب ٣١ ح ٢٤٨ باختلاف يسير.
[٤] الحدائق: ج ١١ ص ٩٠.