کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٨ - تتمة كتاب الصلاة
المقصد الرابع في الجماعة
و فيه فصول:
الفصل الأول: فيما تشرع فيه الجماعة
لا إشكال في أنّه لا تجب الجماعة أصالة إلّا في الجمعة و العيدين، مع تحقّق شرائط وجوبهما المذكورة في محلّها. و قد تجب لعارض كالنذر و شبهه. و ربّما قيل بوجوبها أيضا بأمر الوالدين، و بالنسبة إلى من لم يتمكّن من القراءة إمّا لآفة في لسانه، و إمّا لجهله بها مع ضيق الوقت عن التعلّم، هذا.
و لكنّ الأقوى عدم وجوبها بذلك، أمّا أمر الوالدين فلأنّه لا دليل على وجوب متابعتهما في ذلك، بل المسلّم هو حرمة إيذائهما بالضرب و الشتم و نحوه، و أمّا وجوب متابعتهما بما يرجع إلى المال و النفس، فلم يقم عليه دليل على وجه الكلّية، و إلّا لوجب إطاعتهما عند أمرهما ببذل المال، نعم ربّما يجب إطاعتهما في بعض الأفعال، كما لو نهيا عن السفر، و ذلك يرجع إلى إيذائهما.
و أمّا من لم يتمكّن من القراءة فوجوب الجماعة عليه مبني على أن تكون الجماعة أحد فردي الواجب التخييري، و يكون الصلاة مع القراءة فرادى فرده الآخر، حتّى تجب الجماعة عينا عند تعذّر الصلاة مع القراءة، كما هو الشأن في