کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٦ - تتمة كتاب الصلاة
و هذا مضافا إلى أنّه إجماعيّ، بناء على وجوب أصل التشهّد، هو المتبادر أيضا من قولهم عليهم السّلام: «تشهّد» لما ذكرنا أنّ الظاهر من هذه الأخبار الأمر بالتشهّد الذي يجب في الصلاة، و هو علم لمجموع الشهادتين و الصلاة.
السادس: التسليم.
و يدلّ عليه جملة من الأخبار، و تقدّم بعضها. و الظاهر أنّه كلّما أطلق فيه السلام فهو عبارة عن «السلام عليكم». فالأقوى و الأحوط الإتيان بخصوص الصيغة، لأنّه على فرض التخيير بينهما أيضا كاف، مع احتمال كونه هو المتعيّن.
الأمر الثالث: في أحكامهما، و فيه مسائل:
الأولى: يعتبر فيهما ما يعتبر في سجود الصلاة
، من الطهارة و الستر و الاستقبال و نحوها من وضع الأعضاء السبعة على الأرض، و وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه. لا لأنّ السجود في الشرع منصرف إلى ما كان مشتملا على هذه الشرائط، و إلّا لزم اعتبارهما في سجدة التلاوة أيضا، بل لأنّ الظاهر من الأخبار الواردة في المقام الدالّة على الفورية و المبادرة بهما بعد التسليم و قبل الكلام، مع عدم التعرّض لما يعتبر فيهما، أنّهما في الحكم كالسجدة الصلاتية. و عدم التعرّض للشرائط في أخبار الباب إنّما هو لوجودهما غالبا بعد السلام.
و لكن لا يخفى أنّ هذا مجرّد استحسان لا اعتبار به. فالأقوى بحسب الأدلّة عدم اعتبار الشرائط فيها و أنّ الأحوط ذلك.
الثانية: المشهور أنّ محلّهما بعد التسليم مطلقا.
و يدلّ عليه عدّة من الأخبار، كرواية ابن الحجّاج المتقدّمة في الكلام، و رواية عمّار المتقدّمة في السلام، و رواية فضيل المتقدّمة في التشهّد المنسي، و الروايات الواردة في الشكّ بين الأربع و الخمس، و سائر الشكوك. و تقدّم بعضها. و رواية القدّاح عن جعفر بن محمّد عن