کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٢ - تتمة كتاب الصلاة
في المقام احتاط في جواز الاقتداء في هذه الصورة أيضا مراعاة لجانب احتمال النفلية فتأمّل جيّدا. هذا تمام الكلام في المسائل المتعلّقة بصلاة الاحتياط.
الأمر الثاني: من الأمور التي أردنا ذكرها في الخاتمة:
في بيان ما يجب قضاؤه من الأجزاء المنسية، و قد تقدّم أنّ الذي يجب قضاؤه ليس إلّا السجدة الواحدة و التشهّد. و تقدّم أيضا كثير من أحكام ذلك في طيّ مباحث الخلل، كتعيين ما يتحقّق به النسيان من المحلّ الذي لا يجب بعده العود إلى المنسي، و هو الدخول في الركن اللاحق فيما عدا الركعة الأخيرة، و فيها الفراغ من التسليم الواجب، على ما سبق تفصيله. و الذي ينبغي تنقيحه في المقام هو بيان أنّه هل يعتبر عدم تخلّل المنافي بينها و بين الصلاة، بحيث لو تخلّل بطلت الصلاة، أو أنّه لا يعتبر عدم تخلّل المنافي و لا يوجب ذلك بطلان الصلاة، أو التفصيل بين ما إذا كان تذكره لنسيان السجدة أو التشهّد بعد الصلاة، و بعد فعل المنافي، فلا يوجب ذلك بطلان الصلاة، و بين ما إذا تذكّر قبل فعل المنافي فليس له فعل المنافي و إذا فعله بطلت صلاته. وجوه بل أقوال.
أمّا وجه اعتبار عدم تخلّل المنافي فلظهور الأدلّة في بقاء الأجزاء المنسية على جزئيّتها و عدم خروجها من ذلك بالنسيان، غايته أنّه تبدّل محلّها. فيكون تخلّل المنافي موجبا للبطلان لوقوعه في أثناء الصلاة. و أمّا وجه عدم الاعتبار فلظهور الأدلّة في محلّلية التسليم، و أنّ بالتسليم يخرج عن الصلاة و يكون انصرافا عنها، و لا مخصّص لتلك الأدلّة في المقام. كما كان أدلّة الاحتياط مخصّصة لها، حيث كانت ظاهرة في كون الاحتياط هو المتمّم على ما تقدّم بيانه. و أمّا في المقام فأقصى ما تقتضيه الأدلّة هو وجوب قضاء الأجزاء المنسية فورا و ذلك لا يقتضي بقاءها على جزئيّتها.
و بالجملة: ليس في المقام ما يوجب رفع اليد عن ظهور محلّلية التسليم، و أنّه به