کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٩ - تتمة كتاب الصلاة
الخلاف فيما يتحقّق به تمامية الركعة.
و الظاهر اتّحاد حكم المقام مع ذلك المقام من هذه الجهة، فإنّ الجبر في المقام إنّما يكون بركعات الاحتياط، و أمّا التشهّد و التسليم فهو أمر خارج عن الركعة معتبر في الصلاة. و قد تقدّم منّا أنّ تمامية الركعة إنّما تكون بتمامية الذكر الواجب من السجدة الأخيرة، و حينئذ لو احتاط بركعتين من جلوس بدل الركعة من القيام، و بعد تمامية الذكر الواجب من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة تبيّن نقصان ركعة من صلاته، كان حكمه حكم ما لو تبيّن بعد التسليم و أنّه لا شيء عليه، لأنّه تذكّر بعد جبر الركعة الناقصة بركعتين من جلوس، و التشهّد و التسليم ليسا من أجزاء الجابر بل هما من أجزاء الصلاة، و الذي يكون جابرا هو الركعات. فتأمّل. و أمّا لو تبيّن قبل ذلك لزمه الرجوع إلى حكم من تذكّر النقص على ما تقدّم تفصيله.
المسألة الخامسة: لو شرع في صلاة أخرى قبل صلاة الاحتياط
فلا يخلو إمّا أن تكون الصلاة التي شرع فيها قد ضاق وقتها، و إمّا أن لا تكون كذلك. و على الثاني إمّا أن تكون الثانية مترتّبة على الاولى كمن دخل في العصر قبل صلاة الاحتياط التي أوجبها الشكّ في الظهر، و إمّا أن لا تكون مترتّبة. و على جميع التقادير إمّا أن يكون شرع في الثانية عمدا، و إمّا أن يكون نسيانا و سهوا. فهذه جملة الأقسام المتصوّرة في المقام. ثمّ إنّه إمّا أن نقول باستقلالية صلاة الاحتياط، و إمّا أن نقول بجزئيّتها بالمعنى المختار من الجزئية. فإن كان قد شرع فيما ضاق وقتها كصلاة الآيات التي ضاق وقتها، بحيث لو أراد فعل الاحتياط يخرج وقت الآيات، فهذا ممّا لا إشكال في وجوب إتمام الثانية، ثمّ يأتي بالاحتياط، سواء شرع فيها عمدا أو نسيانا، و سواء قلنا بالجزئية أو بالاستقلالية.
أمّا على الاستقلالية فواضح، فإنّ إتمام الثانية لا يوجب خللا لا في صلاة التي