کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٢ - تتمة كتاب الصلاة
لا أثر له، لأنّ تشريع صلاة الاحتياط إنّما هو لمكان عدم العلم بالأكثر. و في المقام حيث لم يعلم بالأكثر يجب عليه صلاة الاحتياط، و إن كان على تقدير النقص يعلم ببطلان صلاته لفوات الركن، و لكن لمّا تجري في حقّه قاعدة التجاوز، لأنّه يشكّ في أنّ ما بيده ثالثة. فيشكّ في فوات الركوع و مقتضى البناء على الأربع هو تجاوز محلّ الركوع، و المفروض أنّه لا يعلم بأنّها رابعة و ذلك يكفي في إيجاب الاحتياط عليه فتأمّل. فإنّ المسألة لا تخلو عن إشكال، و إن التزم بها شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- و بنى على ذلك بعض الأحيان في العروة في فروع الشكّ.
و كذا الإشكال فيما لو شكّ بين الثلاث و الأربع و علم أنّه لو كانت رابعة فقد زاد فيها ركوعا. فإنّ شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- التزم بأنّه يبني على الأربع و لا يعتني باحتمال زيادة الركوع، لأنّ البناء على الأربع لم يكن من الأصول المحرزة حتّى يقال: إنّ ضمّ الوجدان بالأصل يقتضي البطلان، لأنّ البناء على الأربع يحرز الأربع الواقعي. و المفروض أنّه يعلم وجدانا بزيادة الركوع على تقدير كونها أربعا، و البناء على الأربع يثبت هذا التقدير فتبطل صلاته و لكنّ شيخنا الأستاذ لمّا التزم بعد كون الأصل محرزا قال في المقام بالصحّة، هذا.
و ربّما يختلج في البال أنّ البطلان في هذا لا يتوقّف على القول بكون الأصل محرزا، و ذلك لما عرفت من أنّه لو كانت الخصوصية واقعة في أحد طرفي الشكّ، فالبناء على الأكثر بنفس مؤدّاها يثبت تلك الخصوصية- كما تقدّم في صورة الشكّ بين الثلاث و الأربع، مع علمه بأنّه على تقدير الأربع قد ركع لها- فإنّه قلنا: إنّ نفس البناء على الأربع يقتضي البناء على الأربع التي قد ركع لها، فلا يجب عليه الركوع و لا تجري قاعدة الشكّ في المحلّ. ففي المقام نقول: إنّه مع علمه بأنّه لو كانت رابعة فقد زاد فيها ركوعا يكون مقتضى البناء على الأربع هو البناء على الأربع التي قد زاد فيها ركوعا، و يلزمه البطلان حينئذ، فلا مجال لجريان قاعدة