کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢٤ - تتمة كتاب الصلاة
و نقيصة الشامل بعمومه نقص الفاتحة. و على كلّ حال الظاهر أنّه لا إشكال في المسألة.
و منها: نسيان الجهر و الإخفات
، فإنّ نسيانها لا يوجب شيئا، من غير فرق بين أن تذكر قبل الركوع أو بعد الركوع، لا لأنّ الجهر و الإخفات من شرائط الصلاة حال القراءة، حتّى يقال بفوات محلّها بمجرّد الخروج عن القراءة، بل بمجرّد الخروج عن الكلمة التي نسي الجهر بها أو الإخفات بها، لأنّ كون الجهر و الإخفات من شرائط الصلاة حال الفاتحة محلّ إشكال، لاحتمال كونهما من شرائط نفس الفاتحة. فالعمدة في المقام هو ما دلّ على عدم البأس عند نسيان الجهر و الإخفات أو الجهل بهما الشامل بإطلاقه ما تذكّر قبل الركوع و قد تقدّم البحث منّا في ذلك في مبحث القراءة.
و منها: نسيان الطمأنينة في الركوع
، أو الذكر فيه أو في السجود لأنّ كلّ ذلك من الواجبات الخارجة الغير المقوّمة للركنيّة، فبمجرّد الخروج عن الركن يفوت محلّها، لاستلزام العود زيادة الركن. و قد تقدّم البحث عن جميع ذلك عند البحث عن مفاد صحيحة «لا تعاد» [١] فلا يهمّنا إعادة الكلام فيه.
و يجمع هذا القسم- أي القسم الأول الذي ذكر في الشرائع و هو ما لا يستلزم فواته التدارك و سجدتي السهو- أمور ثلاثة: (الأول) ما كان جزء للصلاة، و قد دخل في الركن اللاحق. (الثاني) ما كان شرطا للصلاة في حال الجزء، و قد خرج عن ذلك الجزء. (الثالث) ما كان واجبا في الركن، و لكن غير مقوّم لركنيّته، فالأول كالفاتحة، و الثاني كالجهر و الإخفات على أحد المحتملين فيهما، و الثالث كالذكر و الطمأنينة في حال الركوع و السجود، فإنّ فوات جميع ذلك لا يستلزم شيئا.
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.