کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٢ - تتمة كتاب الصلاة
الحرف من الإشباع.
و أمّا التنحنح فغير موجب للبطلان
، لأنّه لم يكن من مقولة الكلام، بل هو صوت غير مشتمل على الحروف المارّة بمخارجها. نعم حكاية التنحنح بلفظه موجب للبطلان لأنّه من مقولة الكلام، و كذا حكاية الأنين، بل نفس الأنين إذا كان على وجه يشتمل على ألف و هاء، بحيث يعدّ من التكلّم بحرفين. نعم لا بأس بالأنين الخالي من الحروف المارّة على مخارجها.
بقي في المقام حكم التأوّه
فإن كان لأمر دنيوي فلا ينبغي الإشكال في عدم جوازه و قطعه للصلاة، و إن كان لخوف من اللَّه بتذكّر ذنوبه و ما أعدّه اللَّه للمذنبين من دركات النار، فإن كان ذلك في ضمن دعاء، كبعض فقرأت دعاء أبي حمزة المشتمل على لفظ آه، فلا إشكال في جوازه و عدم اندراجه في الكلام المبطل. و إن كان مجرّدا عن الدعاء بل مجرّد التأوّه لكن كان ذلك لخوف من اللَّه فلا يبعد القول بجوازه أيضا، امّا لمكان دعوى اندراجه في الدعاء مناطا و إن لم يكن منه موضوعا، أو لمكان دعوى انصراف الكلام المبطل إلى غير ذلك، فتأمّل جيّدا.
ثمّ إنّه لا إشكال في جواز قراءة القرآن و الدعاء و الذكر في الصلاة
كما يدلّ على ذلك قوله عليه السّلام: إنّما صلاتنا هذه دعاء و ذكر و قرآن ليس فيها شيء من كلام الآدميّين [١] إلّا أنّ الخارج إنّما هو القرآن و الدعاء و الذكر الجائز المحلّل، و أمّا القرآن و الدعاء المحرّم، فهو و إن لم يندرج في كلام الآدميّين، إلّا أنّه يكفي في قاطعيّته عمومات قاطعية التكلّم التي لم تقيّد بخصوص الآدميّين. و من المعلوم أنّ الدعاء و القرآن المحرّم مندرج في التكلّم، مع عدم شمول ما دلّ على جواز القرآن و الدعاء للقرآن و الدعاء المحرّم، لانصرافه إلى المحلّل كما لا يخفى وجهه.
[١] عوالي اللئالي: ج ١ ص ١٩٦ ح ٤ قريب منه.