کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧٩ - تتمة كتاب الصلاة
بالنسبة إلى الصلاة التي وقع موجبها فيها ممّا لا يتطرّق، كما كان في صلاة الاحتياط و الأجزاء المنسية. و مجرّد وجوبها الفوري لا يقتضي سقوط الموالاة بين أجزاء الصلاة لأنّها واجبة فورا ففورا، فلا يلزم من تأخيرها فواتها بالمرّة كما لزم من رعاية الموالاة فيما إذا كان الواجب العارض في أثناء الصلاة موقّتا مضيّقا فوات الواجب بالمرّة فحينئذ رفع اليد عمّا بيده و صرف قدرته إلى سجدتي السهو يكون بلا ملزم شرعي و بلا تعجيز مولوي على ما تقدّم بيانه، هذا. و لكنّ الأحوط فعل سجدتي السهو متى تذكّر و البناء على ما بيده بإتمامها ثمّ إعادتها، فتأمّل جيّدا.
هذا تمام الكلام فيما يقطع الصلاة عمدا و سهوا. و قد عرفت أنّه ثلاثة الحدث، و الالتفات، و السكوت الطويل. أو الفعل الكثير الماحي للصورة.
بقي في المقام حكم الشك في فوات الموالاة أو فوات الصورة
، أمّا الشكّ في فوات الموالاة فتارة يكون لأجل الشبهة المفهومية، كما إذا شكّ في أنّ هذا المقدار من السكوت مفوّت للموالاة عرفا أو غير مفوّت لأجل عدم اتّضاح المفهوم و تردده بين الأقل و الأكثر كما هو الشأن في غالب المفاهيم العرفية. و اخرى يكون لأجل الشبهة المصداقية، كما إذا علم أنّ مقدارا من السكوت مفوّت للموالاة قطعا، و لكن شكّ في مقدار سكوته و أنّه كان نصف ساعة مثلا، حتّى يكون موجبا لفوات الموالاة أو ربع ساعة حتّى لا يكون موجبا لذلك. فإن كان الشكّ لأجل الشبهة المفهومية فلا إشكال في الرجوع إلى البراءة. لأنّ مرجع الشكّ إلى الشكّ في تقيّد الصلاة بالمشكوك، و أصالة البراءة تنفي التقيّد. و إن كان الشكّ من جهة الشبهة المصداقية فالظاهر أنّ المرجع فيه هو الاشتغال، للشكّ في حصول شرطية الموالاة، كما هو الشأن في الشكّ في وجود كلّ شرط. و لا مجال هنا لاستصحاب الموالاة لأنّ الموالاة عبارة عن التتابع بين الجزءين، و المفروض الشكّ في حدوثها، لاحتمال أن يكون قد سكت نصف ساعة، و أصالة عدم بلوغ السكوت نصف