کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٩ - تتمة كتاب الصلاة
في الركعتين الأخيرتين، جعل ما أدركه آخر صلاته كالإمام، ثمّ يستقبل بعد ذلك الأول [١] هذا.
و لكن لا يخفى عليك أنّه لا شاهد في الرواية على ذلك إذ لم يقع السؤال فيها عن حال المأموم، نعم يحتمل ذلك في صحيحة ابن الحجّاج سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة فقال عليه السّلام: اقرأ فيهما فإنّهما لك الأوّلتان و لا تجعل أول صلاتك آخرها [٢]، فتأمّل في المقام جيّدا، فإنّ أخبار الباب مضطربة جدّا.
فإنّ منها: التصريح بالتسوية بين التسبيح و الفاتحة في الفضل كما في رواية علي بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال: إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و إن شئت فاذكر اللَّه فهو سواء، قال:
قلت: فأيّ ذلك أفضل؟ فقال: هما و اللَّه سواء إن شئت سبّحت و إن شئت قرأت [٣].
و منها: ما هو ظاهر في أفضلية القراءة للإمام كرواية معاوية بن عمّار سأل الصادق عليه السّلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين فقال عليه السّلام: الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب و من خلفه يسبّح فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما و إن شئت فسبّح [٤].
و منها: ما هو ظاهر في عدم الفرق بين الإمام و غيره و أفضلية التسبيح مطلقا لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين
[١] جواهر الكلام: ج ٩ ص ٣٢٨.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٤٤٥ باب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٢.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٧٨١ باب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٣.
[٤] الوسائل: ج ٥ ص ٤٢٦ باب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٥.