کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤ - تتمة كتاب الصلاة
من العام و الخاص لا المطلق و المقيّد فإن قوله: «لا صلاة إلّا بأذان و إقامة» يكون عامّا لكلّ صلاة إذ النكرة في سياق النفي تفيد العموم فتكون صحيحة محمّد بن مسلم مخصّصة لذلك و ثانيا: أنّ عدم حمل المطلقات على المقيّدات في باب المستحبّات إنّما هو فيما إذا لم يكن دليل المقيّد نافيا للحكم عن بعض أفراد المطلق و في المقام يكون دليل المقيّد نافيا للحكم عن بعض أفراد المطلق بداهة ظهور قوله في صحيحة محمّد بن مسلم «و يقيم في البقية» هو عدم ثبوت الأذان فيها فتأمّل جيّدا.
الوجه الثالث: خصوص خبر عمّار أنّ الصادق عليه السّلام سئل عن رجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان و الإقامة؟ قال: نعم [١]. بناء على حمل الإعادة على الأعم من القضاء و في هذا الوجه أيضا نظر أمّا أولا: فلمعارضته بمكاتبة موسى ابن عيسى قال: كتبت إليه: رجل يجب عليه إعادة الصلاة أ يعيدها بأذان و إقامة؟
فكتب: يعيدها بإقامة [٢]. و ثانيا: أنّ ظاهره وحدة الصلاة المعادة، و قد تقدّم أنّ مع وحدة الصلاة لا إشكال في ثبوت الأذان و الإقامة. و ثالثا: أنّ الخبر أجنبي عن المقام فإنّ الظاهر أن يكون جهة السؤال فيه أنّه لو صلّى بأذان و إقامة ثمّ تبيّن فساد صلاته فهل كان ذلك موجبا لفساد الإقامة و الأذان بمعنى أنّ الفصل بالصلاة الفاسدة الواقعة فيما بين أذانه و إقامته و بين إعادته الصلاة هل يوجب بطلان أذانه و إقامته أو لا يوجب بطلانهما فأجاب الإمام عليه السّلام: نعم، أي يوجب بطلانهما و أين ذلك ممّا نحن فيه من قضاء الصلوات التي لم يؤذّن و لم يقم لها أصلا و بما ذكرنا من جهة السؤال يظهر وجه الجمع بين خبر عمّار و مكاتبة
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٦١ باب ٨ من ابواب قضاء الصلوات، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٦٦٦ باب ٣٧ من ابواب الاذان والاقامة، ح ٢.