کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٨ - تتمة كتاب الصلاة
الأصل اللفظي و العملي هو عدم اشتراط الجزء به، و سيأتي توضيح ذلك أيضا في محلّه إذا عرفت ذلك فنقول في المقام:
ظاهر تقسيم الصلوات إلى الجهرية و الإخفاتية في الأخبار هو كون الجهر و الإخفات شرطين للصلاة في حال القراءة مضافا إلى إطلاق أدلّة القراءة الظاهر في عدم اشتراطها بهما، و على تقدير الشكّ، فقد عرفت أنّ مقتضى الأصل العملي أيضا هو عدم اشتراط القراءة بهما، فمقتضى القاعدة هو أنّه لو ترك الجهر و الإخفات نسيانا لم يجب عليه العود إلى القراءة و تدارك الجهر أو الإخفات، و إن تذكّر قبل الدخول في الركوع و مضى في صلاته و لا شيء عليه بمقتضى حديث «لا تعاد» [١]، نعم لو قلنا إنّهما شرطان للقراءة كان اللازم هو التفصيل بين التذكّر قبل الركوع فيجب العود، و بعد الركوع فلا يجب العود. كما تقدّم، هذا بحسب ما تقتضيه القاعدة الأولية مع قطع النظر عن صحيحة زرارة الواردة في المقام، و لكنّ مقتضى إطلاق الصحيحة هو عدم وجوب العود إلى القراءة مطلقا و لو تذكّر قبل الركوع فيسقط حينئذ البحث عن كون الجهر و الإخفات شرطين للصلاة أو شرطين للقراءة، لعد
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.