دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٣ - المسألة الرابعة وقت طواف النساء
و لو قدمه على السعي عمدا أعاد (١)، و يجزيه لو كان سهوا (٢)، و لو كان جهلا (٣)
______________________________
اللّهمّ إلا أن يقال: ظهور الصحيح المذكور في وجوب المباشرة لا ينكر، إلا أن إطلاق دليل بدلية فعل النائب حاكم عليه، و ليس فعل النائب من قبيل أحد أفراد الواجب التخييري، كي يكون الجمع بالوجوب الترتيبي أقرب منه، بل هو من قبيل بدل الواجب التعييني، فلاحظ.
هذا كله في الناسي، أما العامد و الجاهل فيتعيّن الرجوع فيهما إلى القواعد المقتضية لوجوب المباشرة كما قيل [١]، أو لجواز الاستنابة كما هو التحقيق في ما لم يقم إجماع على عدمها.
(١) بلا خلاف ظاهر، للنصوص المتضمنة للترتيب بينه و بين السعي.
و في المرسل: لا يكون السعي إلا من قبل طواف النساء [٢].
(٢) بلا خلاف ظاهر، ففي الموثق: في من طاف طواف الحج و طواف النساء قبل السعي، قال (عليه السّلام): لا يضره، يطوف بين الصفا و المروة، و قد فرغ من حجّه [٣].
(٣) و في جواز تقديمه مع الضرورة، و الخوف من الحيض- كما في الشرائع، بل عن المدارك: أنه مقطوع به في كلام الأصحاب [٤]- إشكال، لعدم الدليل عليه، و موثق سماعة [٥] لا إطلاق فيه يشمله، كما لا يشمل العالم العامد، بل هو من أفراده.
[١] جواهر الكلام ١٩: ٣٩٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٦٥، الطواف، ١.
[٣] المصدر السابق: حديث ٢.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٤٦، مدارك الأحكام ٨: ١٩١.
[٥] و هو الموثق المتقدم في تعليقة رقم (٢).