دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٨ - السابعة يجب أن يكون الهدي من النعم الثلاثة
و يستحبّ أن يكون الهدي سمينا (١)،
______________________________
الكافي [١].
لكن عن التهذيب [٢] رواية الأخير بنحو يعاضد صحيح ابن جعفر، فالعمدة صحيح عمران، و لا بأس بأن يكون مقيدا للصحيح الأول بغير صورة نقد الثمن، إلا أن يكون معرضا عنه.
لكن ذلك غير ثابت، إذ من الجائز أن يكون العمل بصحيح ابن جعفر (عليه السّلام) ترجيحا منهم له، لموافقته للاحتياط، و لبعض الروايات غير الصحيحة، فرفع اليد عن الصحيحين غير ظاهر، و لا سيّما و كونهما أنسب بقوله تعالى (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [٣]، و من ذلك يستفاد الإجزاء في صورة تعذر التام، للأولوية، و لما في بعض الروايات من قوله (عليه السّلام): «لا حرج» [٤].
(١) إجماعا، نصّا [٥] و فتوى.
[١] عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في رجل يشتري هديا و كان به عيب، عور أو غيره، قال: إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، و إن لم يكن نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره. الحديث.
[الكافي- الفروع- ٤: ٤٩٠، وسائل الشيعة: ب ٢٤، الذبح، ١].
[٢] الرواية في التهذيب- المطبوع- موافقة لما في الكافي، لكنها في الاستبصار هكذا: «فقال: إن كان نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره». و بهذا اللفظ نقله بعض الفقهاء عن التهذيب، و كذا في الوسائل نقلا عن الشيخ الطوسي من دون تعيين كتاب.
انظر: تهذيب الأحكام: ٢١٤، الاستبصار ٢: ٢٦٩، منتهى المطلب ٢: ٧٤٢، مدارك الأحكام ٨:
٣٧، وسائل الشيعة: ب ٢٤، الذبح، ١.
[٣] البقرة: ١٩٧.
[٤] لم أجد هذا التعبير في نصوص الباب، نعم ورد في بعضها التعبير بقوله (عليه السّلام): «فإن لم تجد فما تيسّر عليك.»، و قوله (عليه السّلام): «فإن لم يجد فموجأ من الضأن، و إلّا ما استيسر من الهدي شاة». انظر: وسائل الشيعة: ب ٨، الذبح، ١ و ب ١٠، منه، ١١.
[٥] ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) أنه سئل عن الأضحية؟ فقال: أقرن، فحل، سمين، عظيم العينين. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ١٣، الذبح، ٢].