دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٤ - المقصد الأول في واجباته
و الركن منه هو مسمّاه (١)، و الزائد عليه واجب غير ركني، فلو تركه عمدا إلى أن خرج وقته الاختياري بطل حجه (٢)، و لا يجديه إدراكه الاضطراري (٣) و لا إدراك المشعر مطلقا.
و لو كان ناسيا تداركه مع بقاء وقته الاختياري (٤)، و إلا فالاضطراري (٥)،
______________________________
(١) إجماعا محققا، و تشهد له النصوص الآتية.
(٢) إجماعا بقسميه كما في الجواهر [١]، و يشهد له ما في الصحيح و غيره من قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أصحاب الأراك لا حجّ لهم [٢]. و نحوه غيره، و لا ينافيه كونه سنة كما في مرسل ابن فضال [٣]، لإمكان حمله على بعض المحامل.
(٣) كما صرّح به غير واحد [٤]، للإطلاق المتقدم. و كذا الحال في إدراك المشعر.
(٤) عملا بدليل وجوبه.
(٥) إجماعا، و يشهد له النصوص الواردة في من لم يتمكن من إدراك الاختياري [٥]، بناء على إلغاء خصوصية موردها عرفا، فيكون موضوعها مطلق العذر، بل لعل فيها ما هو مطلق شامل لكل عذر [٦].
[١] جواهر الكلام ١٩: ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٩، إحرام الحج و الوقوف بعرفة، ١٠، ١١.
[٣] و فيه: الوقوف بالمشعر فريضة، و الوقوف بعرفة سنة. [المصدر السابق: حديث ١٤].
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٢٩، قواعد الأحكام ١: ٤٣٥.
[٥] كما في صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قال في رجل أدرك الإمام و هو بجمع، فقال: إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها، و ليقم بجمع فقد تمّ حجه. [وسائل الشيعة: ب ٢٢، الوقوف بالمشعر، ١].
[٦] كأنه يشير إلى صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات؟ فقال: إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات، و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن اللّه تعالى أعذر لعبده، فقد تم حجه. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٢٢، الوقوف بالمشعر، ٢].