دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٣ - المقصد الأول في واجباته
و الواجب هو الوقوف في نفس ذلك المكان المعروف، فلا يجزي الوقوف في نمرة أو غيرها من حدودها (١)، فضلا عمّا إذا وقف في خارج الحدود.
و الظاهر أن نفس الجبل من الموقف (٢)، و إن كره الوقوف فيه (٣)، بل الأحوط تركه (٤).
______________________________
(١) إجماعا بقسميه كما في الجواهر [١]، و يشهد له النصوص، ففي خبر سماعة: و اتق الأراك، و نمرة و هي بطن عرنة، و ثوية، و ذي المجاز، فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه [٢]، و نحوه غيره.
(٢) ففي صحيح معاوية: «و خلف الجبل موقف» [٣] و في مصحح إسحاق: الوقوف بعرفات فوق الجبل أحبّ إليك أم على الأرض؟ فقال (عليه السّلام):
على الأرض [٤]. و نحوهما غيرهما.
(٣) كما نص عليه غير واحد [٥]، و قد يستفاد ممّا تضمّن تخصيص الوقوف بحال الضرورة [٦].
(٤) لما عن القاضي من المنع عنه إلا في الضرورة [٧]، و نسب إلى الحلي أيضا [٨].
[١] جواهر الكلام ١٩: ١٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٠، إحرام الحج و الوقوف بعرفة، ٦.
[٣] المصدر السابق: حديث ١.
[٤] المصدر السابق: حديث ٥.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٢٣٠، قواعد الأحكام ١: ٤٣٥.
[٦] كما في حديث سماعة، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام):- في حديث- فإذا كانوا بالموقف و كثروا و ضاق عليهم، كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى الجبل. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ١١، إحرام الحج و الوقوف بعرفة، ٤].
[٧] المهذب ١: ٢٥١.
[٨] السرائر الحاوي ١: ٥٨٧.