دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٧ - المقصد الثاني في أحكام الطواف و واجباته
الأحوط الذي لا يخلو عن قوة.
و يلحق الجاهل- أيضا- بالعامد في ذلك (١)، في وجه قوي، بخلاف الناسي فإنه يقضيه متى تذكر (٢)،
______________________________
هذا مع الاضطرار، أما إذا كان التأخير اختياريا ففي إلحاقه بالاضطراري في جواز العدول إشكال، لعدم وضوح تناول النصوص له، و الأصل يقتضي عدم الاجتزاء به.
(١) كما عن الشيخ و غيره [١] للصحيح المتقدم في حكم العامد، المقدّم على حديث رفع القلم عن الجاهل. فما عن الأردبيلي و غيره من المنع [٢]، غير ظاهر.
هذا في جاهل الحكم، كما هو مورد النص، أما جاهل الموضوع، كما إذا عجز عن الطواف بنفسه فطيف به، و اشتبه الطائف به فطاف على غير الوجه المشروع، و جهل بذلك العاجز، فالظاهر صحة الحج لمفهوم الصحيح، و لا يبعد أن يجري حكم الناسي.
(٢) كما عن المشهور المحكي عليه الإجماع [٣]، و يشهد له صحيح ابن جعفر (عليه السّلام) [٤]، بل و غيره [٥]. و ما عن الشيخ و غيره من البطلان [٦]، غير ظاهر.
[١] لم أعثر عليه في ما لديّ من مصنفات الشيخ (رحمه اللّه)، نعم نقله عنه في المدارك و الجواهر. انظر: مدارك الأحكام ٨: ١٧٤، جواهر الكلام ١٩: ٣٧٠، جامع المقاصد ٣: ٢٠١.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٧: ٦٣.
[٣] الغنية: ٥١٦.
[٤] عن أخيه، قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده، و واقع النساء، كيف يصنع؟
قال: يبعث بهدي، إن كان تركه في حج بعث به في حج، و إن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، و وكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه. [وسائل الشيعة: ب ٥٨، الطواف، ١].
[٥] انظر: المصدر السابق.
[٦] تهذيب الأحكام ٥: ١٢٧، الكافي في الفقه: ١٩٥.