دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٥ - المقصد الثاني في أحكام الطواف و واجباته
..........
______________________________
الحج بتركه إذا كان جاهلا [١] للأولوية، بل تمكن دعوى عدم معقولية ثبوت الجزئية حال الجهل، و عدمها حال العلم، و لو قيل بإمكان العكس [٢]. و مثل الصحيح المذكور غيره [٣]، مضافا في أصل الحكم إلى ظهور النصوص البيانية في الركنية مطلقا.
ثم إنّ المذكور في كلامهم: البطلان بترك الطواف. و النصوص لم يصرّح فيها بذلك، و إنما ذكر فيها لزوم الإعادة، لكن الظاهر منها ذلك، لا عدم الاجتزاء بالناقص فقط، كما أن مقتضى إطلاقها المقامي عدم لزوم تدارك الفائت في أثناء السنة، و عدم التحلّل بعمرة مفردة.
لكن قوّى الكركي- على ما حكي- تحلله بعمرة مفردة [٤]، و احتمل في الجواهر توقف التحلل على فعل الفائت في السنة الآتية، لكن قال: «فيه من العسر و الحرج ما لا يخفى» [٥]، مضافا إلى أنه خلاف تصريحهم بالبطلان.
و أما ما ذكره الكركي فلا تبعد استفادته من النصوص المتضمّنة أنه من فاته الحج تحلل بعمرة مفردة [٦]، و إن كان هو خلاف ظاهر نصوص المقام، كما عرفت.
[١] و هو صحيح علي بن يقطين، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة؟ قال: إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد و عليه بدنة.
[وسائل الشيعة: ب ٥٦، الطواف، ١].
[٢] الدروس الشرعية ١: ٤٠٣، مدارك الأحكام ٨: ١٧٤، جواهر الكلام ١٩: ٣٧٠.
[٣] و هو خبر علي بن أبي حمزة. انظر: وسائل الشيعة: ب ٥٦، الطواف، ٢.
[٤] جامع المقاصد ٣: ٢٠١.
[٥] جواهر الكلام ١٩: ٣٧٣.
[٦] كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:- في حديث- أيما حاج سائق هدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم و قد فاته الحج فليجعلها عمرة (فليحل بعمرة خ ل) و عليه الحج من قابل. [وسائل الشيعة: ب ٢٧، الوقوف بالمشعر، ١].