دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٤ - الثالثة لو ترك الإحرام من الميقات ناسيا (٢)، أو جاهلا
و كذا لو تركه جهلا بوجوبه (١)، أو أحرم من غير ما يحاذي الميقات بزعم أنه المحاذي له (٢)، و نحو ذلك.
و لو تركه عمدا و تعذّر عليه التدارك من الميقات، فإن لم يكن مريدا للنسك و لا أتى به، و لكن كان عازما على دخول مكة كان آثما بتركه، و لا قضاء عليه مطلقا، على الأقوى (٣).
اما إذا كان مريدا للنسك، فإن كان ما أراده هو العمرة المفردة أجزأه الإحرام من أدنى الحل، و إن أثم بتجاوزه من الميقات بلا إحرام
______________________________
جميل الوارد في الناسي و الجاهل [١]، و مورده و إن كان الحج إلا أنه يمكن إلحاق العمرة به لعدم الفصل- كما قيل [٢]- أو للأولوية، خلافا للحلي فأوجب القضاء لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه [٣]، و لكنه- كما ترى- لا يصلح لمعارضة النص.
(١) للمرسل المتقدم، و لصحيحي ابن جعفر الواردين في الحج [٤] بضميمة ما سبق.
(٢) هذا غير مورد النصوص، لكنه مفهوم منها.
(٣) للأصل، و عن المسالك: عليه القضاء إذا كان قد دخل الحرم، لوجوب الإحرام عليه بسبب إرادة الدخول فيكون كالمنذور [٥]. و إشكاله ظاهر.
[١] عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السّلام)، في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلها و طاف و سعى، قال: تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك، فقد تمّ حجّه و إن لم يهل. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب ٢٠، المواقيت، ١].
[٢] مستند الشيعة ٢: ١٨٥، جواهر الكلام ١٨: ١٣٤.
[٣] السرائر الحاوي ١: ٥٢٩.
[٤] ففي أحدهما: عن أخيه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات و جهل أن يحرم- يوم التروية- بالحج حتى رجع إلى بلده؟ قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تمّ حجه.
[وسائل الشيعة: ب ٢٠، المواقيت، ٢، ٣].
[٥] مسالك الأفهام ٢: ٢٢٢.