دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٢ - الثالثة لو ترك الإحرام من الميقات ناسيا (٢)، أو جاهلا
و الإحرام منه لزمه ذلك (١) و إن كان أمامه ميقات آخر على الأحوط (٢)، و إلّا أحرم من ذلك الميقات الذي أمامه (٣)، و لو لم يمكن
______________________________
بالإجماع، مع أن بعض الأصحاب بنى على أنه كالمعذور يحرم من مكانه اعتمادا على الصحيح المذكور [١]، و لم يستبعده في الحدائق، و قواه في كشف اللثام، و في الجواهر نسبته إلى جماعة من المتأخرين [٢].
(١) كما صرّح به في صحيح الحلبي، المحمول إطلاق غيره عليه.
(٢) قد تقدمت الإشارة إلى وجه الاحتياط و هو عدم إجزاء الميقات المتأخر إذا عبر على المتقدم، و إن كان الأظهر ذلك كما عرفت، مضافا في وجهه إلى ما صرح به في نصوص المسألة من الخروج إلى ميقات أهل أرضه.
لكن في محكي المسالك و المدارك: الاكتفاء برجوعه إلى أحد المواقيت، لأنها مواقيت لمن مرّ عليها كما عرفت [٣].
و فيه: أن شمول ذلك للمقام غير ظاهر، فرفع اليد عن ظاهر النصوص مشكل، و إطلاق الوقت في صحيح معاوية [٤] يمكن تقييده بما دل على وجوب الرجوع إلى ميقاته بالخصوص، بقرينة التعبير بالرجوع.
(٣) لا يبعد أن يكون ما في صحيح معاوية الوارد في الطامث من قوله (عليه السّلام): فلترجع إلى ما قدرت عليه [٥]. أن ذلك مقدم على غير ميقاته.
[١] منهم: القاضي ابن البراج في المهذب ١: ٢١٤.
[٢] الحدائق الناضرة ١٤: ٤٧١، كشف اللثام ١: ٣١٠، جواهر الكلام ١٨: ١٣٣.
[٣] مسالك الأفهام ٢: ٢٢٢، مدارك الأحكام ٧: ٢٣١.
[٤] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت. الى أن يقول: فقال (عليه السّلام): إن كانت عليها مهلة فترجع الى الوقت فلتحرم منه. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ١٤، المواقيت، ٤].
[٥] الحديث السابق و المصدر السابق.