دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٣ - السادسة
و لو لبس ثيابا متعددة واحدا بعد واحد تكررت الكفارة و إن كان في مجلس واحد، و كانت الثياب من صنف واحد، بل لو كرّر لبس الثوب بأن ينزعه ثم يلبسه- و إن كان في يوم واحد- و هكذا تكررت أيضا.
و لو لبس الثياب المتعددة دفعة واحدة لم يتكرر الفداء على الأصح.
و لو تطيّب مرة بعد اخرى تعدّدت أيضا. أما إذا جمع أنواعا من الطيب و تطيب به دفعة فلا تعدد، و كذا لو تكرر منه تناول الطيب في وقت واحد على وجه يعدّ تطيبا واحدا.
و لو قبّل متعددا بأن نزع فاه، ثم عاد فقبّل تكرّرت أيضا، بل الأحوط إن لم يكن أقوى تكررها بتكرر التقبيل و إن لم ينزع فاه.
و بالجملة، فالمدار على صدق تعدّد السبب عرفا و اتحاده.
و كل محرم لبس أو أكل عامدا عالما ما لا يحل أكله أو لبسه، و لم يكن له مقدّر شرعي كان عليه دم شاة (١)، بل هو كذلك في كل محرّم
______________________________
(١) بلا خلاف أجده فيه كما في الجواهر [١]، و استدل له بصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام): «من نتف إبطه، أو قلّم ظفره، أو حلق رأسه، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا، أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة» [٢]، لكن في إثباته لعموم الدعوة الثانية إشكالا ظاهرا.
[١] جواهر الكلام ٢٠: ٤٣٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨، بقية كفّارات الإحرام، ١.