دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٤ - المسألة الرابعة وقت طواف النساء
ففيه إشكال (١).
و لو خافت الحيض فقدّمت طواف الزيارة على الوقوف قدّمت السعي أيضا (٢)، و كذا طواف النساء (٣)، لكن لو تمكنت أن تطوف
______________________________
(١) لإطلاق موثق سماعة المتقدّم الشامل له. لكن التعارض بينه و بين المرسل المتقدم يقتضي حمله على خصوص الناسي.
و فيه: أنه لا شاهد على الجمع المذكور، و المتعين حينئذ الأخذ بالموثق، و الظاهر أنه شامل لكل من يأتي بالطواف بعنوان الامتثال فيشمل الجاهل أيضا.
و المرسل إما ساقط بنفسه، أو بالمعارضة، أو محمول على الفضل كما لعله الظاهر منه بعد التأمل. فراجع.
(٢) كما تضمّنته نصوص تقديم الطواف [١].
(٣) كما هو المشهور، كما هو صريح صحيح علي بن يقطين [٢]. و عن الحلي: المنع [٣]، و يشهد له خبر علي بن أبي حمزة [٤]. لكن مع أن الجمع العرفي يقتضي حمل الثاني على الكراهة أن الأول أصح سندا، فيترجح
[١] وسائل الشيعة: ب ٦٤، الطواف.
[٢] قال: سمعت أبا الحسن الأول (عليه السّلام) يقول: لا بأس بتعجيل طواف الحج و طواف النساء قبل الحج يوم التروية، قبل خروجه إلى منى، و كذلك من خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة. الحديث.
[المصدر السابق: ١].
[٣] السرائر الحاوي ١: ٥٧٥، ٦٢٤، و في كلا الموضعين المنع من تقديم كل طواف عن وقته.
[٤] قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل دخل مكة و معه نساء. إلى أن يقول: فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل و تهل بالحج من مكانها، ثم تطوف بالبيت و بالصفا و المروة، فإن حدث بها شيء قضت المناسك و هي طامث، فقلت: أ ليس قد بقي طواف النساء؟ قال: بلى، فقلت: فهي مرتهنة حتى تفرغ منه؟ قال: نعم، قلت: فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها؟ قال: يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن يبقى عليها المناسك كلها، مخافة الحدثان، قلت: أبى الجمال أن يقيم عليها و الرفقة؟ قال: ليس لهم ذلك، تستعدي عليهم، حتى يقيم عليها حتى تطهر و تقضي مناسكها.
[وسائل الشيعة: ب ٦٤، الطواف، ٥].