دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٥ - المسألة الثانية إذا تحلّل بمنى فالأفضل أن يرجع ليومه إلى مكة
عمرة التمتع (١).
و يطوف الولي بالصبي الغير المميز (٢)، و يستنيب في الصلاة عنه (٣)، و يطوف المميز و يصلي مباشرة بنفسه (٤)، فلو تركه و لم يطف الولي بغير المميز بقي على حكم إحرامه (٥) إلى أن يطوف بعد بلوغه، أو يستنيب حيث يجوز له ذلك، بل يبعد جواز استنابة الولي أيضا (٦).
المسألة الثانية: إذا تحلّل بمنى فالأفضل أن يرجع ليومه إلى مكة
______________________________
(١) تقدّم بيان ذلك في أول المقصد الثاني في بيان أحكام الطواف [١].
(٢) كما يحرم به على ما سبق.
(٣) فإن مما ورد في حج الصبي يفهم أنه يقوم بما يمكن قيامه كالطواف، و السعي، و الوقوف، و نحوها، و يفعل الولي عنه ما لا يمكن أن يقوم به كالتلبية، و قد مرّ في خبر زرارة أنه يطاف به، و يصلّى عنه [٢].
(٤) فإن طوافه و صلاته كإحرامه.
(٥) كما صرّح به غير واحد [٣]، لإطلاق أدلة التحلل به، و احتمال أن إحرامه لا يقتضي حرمة النساء- لأنه تمريني لا شرعي- في غير محله، لظهور الأدلة في كونه بحكم إحرام البالغ، كظهوره في كونه كذلك بالإضافة إلى سائر المحرمات.
(٦) يعني استنابة الولي قبل البلوغ، أما بعد البلوغ فلا ولاية له على ذلك، و لا على غيره.
[١] في ص ٢٣٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٧، أقسام الحج، ٥.
[٣] الدروس الشرعية ١: ٤٥٨، مسالك الأفهام ٢: ٣٥٥، مدارك الأحكام ٨: ٢٠٠.