دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٣ - الثالث من مناسك منى يوم النحر الحلق (٥)
و يجب أن يكون الحلق أو التقصير بمنى، فلو رحل عامدا أو جاهلا، أو ناسيا رجع و حلق، أو قصّر بها (١)، و لو لم يتمكن حلق أو قصّر مكانه، و الأحوط أن يبعث به (٢)
______________________________
(١) كما في صحيح الحلبي في الناسي [١]، و خبر أبي بصير في الجاهل [٢].
نعم، في خبر مسمع في الناسي يحلق في الطريق و أين كان [٣]، و مقتضى ذلك حمل الأول على الاستحباب.
لكن الأصحاب حملوه على صورة عدم التمكن من الرجوع، لكنه غير ظاهر، بل مقتضى ما في الأول- يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها- إن الرجوع مقدمة للإلقاء.
فالجمع العرفي يقتضي حمل الأولين على كون وجوب الرجوع غيريا، و الواجب إلقاء الشعر بمنى لا غير، فالعمدة في المسألة الإجماع المدعى صريحا و ظاهرا في كلام جماعة [٤].
(٢) بل ظاهر الشرائع وجوبه [٥]، و يقتضيه جملة من النصوص من غير معارض [٦]. و عن المختلف: تخصيصه بالعامد [٧].
[١] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى؟ قال:
يرجع حتى يلقي شعره بها، حلقا كان أو تقصيرا. [وسائل الشيعة: ب ٥، الحلق و التقصير، ١].
[٢] قال: سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى؟ قال: فليرجع إلى منى حتى يحلق شعره بها أو يقصر، و على الصرورة أن يحلق. [المصدر السابق: حديث ٤].
[٣] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر؟ قال: يحلق في الطريق أو أين كان. [المصدر السابق: حديث ٢].
[٤] مدارك الأحكام ٨: ٩٥، مفاتيح الشرائع ١: ٣٦١، مستند الشيعة ٢: ٢٧٠.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٢٤٠.
[٦] منها: صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في الرجل يحلق رأسه بمكة، قال: يرد الشعر إلى منى. [وسائل الشيعة: ب ٦، الحلق و التقصير، ١].
[٧] مختلف الشيعة ٢: ٣٠٨.