دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٢ - الثالث من مناسك منى يوم النحر الحلق (٥)
رأسه (١) خصوصا إذا لم يكن له شعر يقصره (٢)، بل الأولى أن لا يتركه الصرورة (٣)، و الملبد، و المعقوص شعره (٤).
______________________________
الوارد في الأقرع من أهل خراسان [١]، و خبر أبي بصير في من حلق في عمرة التمتع [٢]، الاجتزاء بإمرار الموسى على رأسه من دون تقصير، كما هو ظاهر الشرائع [٣].
و لعل موردهما الصرورة، بل الظاهر عدم الإطلاق في أولهما لأنه قضية في واقعة، و لا يبعد ذلك في الثاني، فالخروج بهما عما يقتضي التقصير عند تعذر الحلق غير ظاهر.
(١) فقد حكي القول بوجوبه مطلقا [٤]، و كأنه اعتمادا على خبر زرارة، كما حكي القول بوجوبه على من حلق في عمرة التمتع [٥]، و كأنه اعتمادا على خبر أبي بصير، و قد عرفت الإشكال في ذلك.
(٢) لاستبعاد حلّه بلا حلق و لا تقصير، و لا إمرار الموسى على رأسه، و للخبرين المتقدمين، و لاحتمال كونه مقتضى قاعدة الميسور.
(٣) بل عرفت أن الأقرب لزومه، للخبرين الظاهرين في بدليته عن الحلق، المتيقن منهما صورة تعينه.
(٤) فرض التلبيد و العقص في من لا شعر له غير ظاهر.
[١] و فيه: إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا و كان أقرع الرأس، لا يحسن أن يلبي، فاستفتي له أبو عبد اللّه (عليه السّلام)، فأمر له أن يلبى عنه، و أن يمرّ الموسى على رأسه، فإن ذلك يجزي عنه.
[وسائل الشيعة: ب ١١، الحلق و التقصير، ٣].
[٢] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه؟ قال: عليه دم يهريقه، فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق. [المصدر السابق: حديث ١].
[٣] شرائع الإسلام ١: ٢٤٠.
[٤] مال إليه العلامة الحلّي في منتهى المطلب ٢: ٧٦٤، و تذكرة الفقهاء ١: ٣٩٠.
[٥] مسالك الأفهام ٢: ٣٢٣.