دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٥ - الحادية عشر لا يخرج هدي القران عن ملك صاحبه
مصداقا له (١).
و لو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه في محله أجزأ عنه (٢)، لكنّ الأحوط أن يكون بعد تعريفه نحو ما تقدّم.
و ينحره بمنى إن ساقه في إحرام حجه (٣)، و بمكة (٤)
______________________________
صاحبه، و لم يثبت حق وضعي للّه تعالى أو للفقراء كي يكون التفريط فيه تفريطا في الحق، فيضمن بضمانه، و وجوب الذبح بعد ما كان موضوعه الفرد الخاص يسقط قهرا بتلفه.
(١) في تعينه بالتعيين إشكال ظاهر، فإنه لا دليل عليه، و الأصل ينفيه.
لكن لو تمّ فعدم الضمان مع التلف بلا تفريط ظاهر للأصل، و الضمان مع التفريط واضح هنا، لأن النذر يقتضي ثبوت حق وضعي للّه سبحانه، فإتلافه إتلاف له، فيضمن لقاعدة الإتلاف، كما لو أتلف الراهن العين المرهونة.
اللهم إلّا أن يفرّق بينهما بأنه بعد السياق يسقط الحق، فلو أتلفه بعد ذلك كان إتلافا لما ليس فيه حق، و بذلك يفترق عن الرهن.
كما أنه لو لم يتعين بالتعيين بقي في ذمته، و لا يجدي التلف في فراغها بتفريط أو بدونه للأصل. و كأن المراد من تعيينه في الفرد تعيينه بسياق فرد، لا مجرد التعيين قبل السياق.
(٢) كما تقدّم في هدي التمتع، لعموم الأدلة للمقامين [١].
(٣) إجماعا، للخبر: «لا ذبح إلا بمنى» [٢] و قريب منه غيره.
(٤) إجماعا، للموثق: سقت في العمرة بدنة أين أنحرها؟ قال (عليه السّلام):
بمكة [٣].
[١] تقدم في ص ٣٦٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤، الذبح، ٦.
[٣] المصدر السابق: حديث ٣.