دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٦ - التاسعة يستحبّ أن يأكل النّاسك شيئا من هديه
قليلا (١)، بل هو الأحوط، و يجوز تخصيص ثلثه بنفسه (٢)، أما استحبابه- كما ينسب إلى المشهور (٣)- ففيه إشكال (٤).
و الأحوط (٥) أن يصرف ثلثيه على الغير، بأن يتصدّق على الفقير بثلثه، و يهدي ثلثه الآخر إلى فقير
______________________________
(١) أما الثلث- كما في خبر العقرقوفي الوارد في هدي السياق [١]- فلم يعرف قائل به، بل الظاهر أنه خلاف السيرة القطعية.
(٢) للأصل، و يقتضيه خبر العقرقوفي، فتأمّل.
(٣) و إن صرّح به جماعة [٢]، و عن ظاهر آخرين.
(٤) و في الجواهر: لا ريب فيه [٣]، للأمر به في خبر العقرقوفي. لكن الجمع بينه و بين صحيح سيف [٤] يقتضي أن يكون المراد من أكله أكله مع أهله، و حينئذ فإن كان مراد الجواهر ذلك ففي محله، و إن كان المراد أكله نفسه فغير ظاهر.
هذا، مضافا إلى أن النصوص المذكورة إنما وردت في غير هدي التمتع، فاستفادة حكمه منها لا يخلو من إشكال.
(٥) ففي الدروس: وجوب صرفه في الأكل، و الصدقة، و الهدية [٥].
[١] و فيه: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها؟ قال: بمكة، قلت: أي شيء أعطي منها؟ قال: كل ثلثا، و اهد ثلثا، و تصدّق بثلث. [وسائل الشيعة: ب ٤٠، الذبح، ١٨].
[٢] المبسوط ١: ٣٧٤، الجامع للشرائع: ٢١٤، الدروس الشرعية ١: ٤٥٠.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ١٦٠.
[٤] قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): إن سعيد بن عبد الملك قدم حاجّا فلقي أبي فقال: إني سقت هديا فكيف أصنع؟ فقال له أبي: أطعم أهلك ثلثا، و أطعم القانع و المعتر ثلثا، و أطعم المساكين ثلثا. الحديث.
[وسائل الشيعة: ب ٤٠، الذبح، ٣].
[٥] الدروس الشرعية ١: ٤٥٠.