دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٤ - الثامنة يجب النيّة في الذّبح أو النّحر
و إن أثم بتأخيره (١).
و يستحبّ عند الذبح أو النحر أن يقول (٢):
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مسلما وَ ما
______________________________
بل قيل: لولاه، و لو لا الإجماع لأمكن القول بجواز التأخير عنه [١]. و الأمر هيّن بعد ما عرفت.
(١) كما هو المشهور، بل نسب إلى علمائنا [٢]، و أنه اتفاقي [٣]، و دليله غير ظاهر إلا التأسّي، و ما ورد في الخائف و النساء إذا أفضن من المشعر ليلا [٤].
لكن الأول لا يتم، و الثاني قاصر الدلالة، لوروده في مقام بيان طريق الاستعجال في الفراغ من الحج، مع عدم تعرضه لوقت الذبح، بل إنما فيه الترتيب بين التوكيل بالذبح و التقصير، لا نفس الذبح.
و من هنا كان ظاهر جماعة [٥]، و صريح السرائر و غيرها: أن وقته طول ذي الحجة، فيجوز التأخير إلى آخر الشهر [٦].
نعم، لو ثبت أن وقت الحلق، أو التقصير يوم النحر، أو أيام التشريق فمقتضى وجوب الترتيب بينهما و بين الذبح وجوبه، و عدم جواز تأخيره عنهما.
(٢) كما في صحيح معاوية [٧].
[١] مستند الشيعة: ٢: ٢٥٩.
[٢] منتهى المطلب ٢: ٧٦٥.
[٣] مستند الشيعة: ٢: ٢٥٨.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٧، الوقوف بالمشعر.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٢٣٥، قواعد الأحكام ١: ٤٤٣.
[٦] السرائر الحاوي ١: ٥٩٥، النهاية: ٢٥٧، الجامع للشرائع: ٢١١.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣٧، الذبح، ١.