دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٩ - المقصد الأول في واجباته
اختياري عرفة هو عدم الإفاضة لعذرة.
نعم، لو لم تكن الإفاضة لعذر كان ملحقا بالاضطراري (١) كما تقدم (٢).
______________________________
وفاق [١]. لجملة وافرة من الصحاح المتضمّنة فوات الحج ممّن قدم فلم يدرك المشعر إلا بعد طلوع الشمس، و أنه يجعله عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل [٢].
نعم، يعارضها جملة أخرى تتضمّن الصحة إذا أدرك المشعر قبل الزوال [٣]. لكن إعراض الأصحاب عنها- عدا النادر [٤]- مما يوجب و هنها جدا، و حمل الاولى على الندب بعيد جدا عن سياقها، و لا سيما بملاحظة الأحكام التي فيها، مع أن جملة منها لا تخلو من إشكال في الدلالة، فالعمل على ظاهر الاولى متعيّن.
(١) يعني لا يصح معه الحج لعدم الدليل، و مصحح مسمع لا إطلاق له من هذه الجهة لوروده في مقام الاجتزاء به عن الوقوف، لا صحة الحج مطلقا، كما أشرنا إلى ذلك قريبا.
(٢) في من أفاض قبل الفجر من المشعر.
[١] مختلف الشيعة ٢: ٣٠١، التنقيح الرائع ١: ٤٨٠.
[٢] تقدم صحيح حريز قريبا، و في صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات؟ فقال:- في حديث- فقد تمّ حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج، فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل. [وسائل الشيعة: ب ٢٢، الوقوف بالمشعر، ٢].
[٣] تقدم صحيح عبد اللّه بن المغيرة، و في موثق الفضل بن يونس عن أبي الحسن (عليه السّلام)، قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف، فبعث به إلى مكة فحبسه، فلما كان يوم النحر خلي سبيله، كيف يصنع؟ فقال: يلحق فيقف بجمع، ثم ينصرف إلى منى فيرمي و يذبح و يحلق و لا شيء عليه. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٣، الإحصار و الصد، ٢].
[٤] الانتصار: ٩٠، مسالك الأفهام ٢: ٢٧٧، مدارك الأحكام ٧: ٤٠٧.