دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٤ - الخامس أن يكون طوافه بين البيت و الصخرة التي هي المقام
البيت (١) حتى جهة الحجر (٢)، فيضيق المطاف حينئذ من تلك الجهة، و يكون قريبا من ستة أذرع، و يقرب في سائر الجوانب من ستة و عشرين ذراعا (٣) حسب تحديدات الأساطين.
فلو وقع شيء من الطواف خارجا عن الحدّ المذكور لزم تداركه إلا إذا كان للتقية (٤).
______________________________
ظاهر المختلف، و عن ظاهر المنتهى و التذكرة [١].
لكن إعراض الأصحاب عنه يقتضي العمل بظاهر الأول، اللّهمّ إلّا أن يكون الوجه في الإعراض الاحتياط، لكنه بعيد عن ظاهر كلامهم، و إن كان احتماله كافيا في عدم سقوط الثاني عن الحجية، و لا سيّما مع اعتضاده بإهمال النصوص التعرّض لهذا الحكم، مع كثرة وقوعه من المخالفين.
(١) كما تضمنه المضمر، و نسب في المدارك إلى قطع الأصحاب [٢].
(٢) كما عن المسالك احتماله [٣]، و يقتضيه ظاهر المضمر بناء على أنه خارج عن البيت، كما تضمنه صحيح معاوية [٤] و غيره، و عليها المعول.
و عن المدارك و غيرها: احتساب المسافة المذكورة من خارج الحجر لوجوب إدخاله في الطواف فلا يكون محسوبا من المسافة [٥]. و فيه ما لا يخفى.
(٣) و نصفا، كما في كشف اللثام عن تاريخ الأزرقي [٦].
(٤) لعموم ما دل على مشروعية التقية و أنها من الدين. و عليها حمل
[١] مختلف الشيعة ١: ٢٨٨، منتهى المطلب ٢: ٦٩١، تذكرة الفقهاء ١: ٣٦٢.
[٢] مدارك الأحكام ٨: ١٣١.
[٣] مسالك الأفهام ٢: ٣٣٣.
[٤] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ فقال: لا، و لا قلامة ظفر.
[وسائل الشيعة: ب ٣٠، الطواف، ١].
[٥] مدارك الأحكام ٨: ١٣١.
[٦] كشف اللثام ١: ٣٣٥، أخبار مكة ٢: ٨٥.