دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٦ - السادس العدد
نعم، لا بأس بما إذا كانت الزيادة بعنوان المقدمية له (١) كما تقدّم، أو بقصد اللغوية، أو الجزئية لطواف مستحبّ آخر (٢).
و لو زاد سهوا، فإن كان أقل من شوط قطعه (٣)، و إن كان شوطا فما زاد فالأحوط إكماله سبعا (٤)، و يكون نافلة له. و يصلّي للأول قبل
______________________________
(١) لانتفاء الزيادة بانتفاء القصد. و كذا في الفرض الثاني.
(٢) لجواز القران في النافلة.
(٣) على المشهور، و يشهد له خبر أبي كهمس [١]. لكن في مصحح ابن سنان في من وهم حتى دخل في الثامن: أنه يتم أربعة عشر شوطا [٢]. و لو لا إعراض الأصحاب عنه لقوي الجمع بالتخيير بين الأمرين.
(٤) كما يقتضيه ظاهر النصوص المشتملة على الأمر بإكماله [٣]، و نسب إلى الصدوق و غيره، فيكون هو الفريضة [٤].
لكن المصرح به في كلام جماعة و ظاهر آخرين: استحباب الإكمال [٥]، لورود الأمر مورد توهم الحضر لأجل البطلان بالزيادة.
و عليه يكون الأول فريضة كما هو مقتضى الإطلاق المقامي، فيكون الثاني نافلة لأصالة البراءة من وجوبه.
و الرضوي الدال على أن الثاني هو الفريضة [٦]، و نحوه مرسل من لا
[١] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط، قال: إذا ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه. [المصدر السابق: حديث ٣].
[٢] المصدر السابق: حديث ٥.
[٣] منها: صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام)، قال: في كتاب علي (عليه السّلام) إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة، فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستا. [وسائل الشيعة: ب ٣٤، الطواف، ١٠].
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٤٨، مختلف الشيعة ١: ٢٨٩، و نسبه فيه إلى علي بن بابويه و ابن الجنيد.
[٥] قواعد الأحكام ١: ٤٢٦، الدروس الشرعية ١: ٤٠٢، الروضة البهية ٢: ٢٥٠.
[٦] فقه الرضا: ٢٢٠.