دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٩ - المقصد الثاني في أحكام الطواف و واجباته
و يقضي الفائت بهذا الإحرام، و لا يجتزي بإحرامه السابق بعد إحلاله منه، و إن كان الأقوى بقاء حكمه (١).
و لو تعذّر أو شقّ عليه العود جاز أن يستنيب (٢)، و الأحوط حينئذ أن يبعث بالهدي (٣).
______________________________
(١) لاستصحاب بقاء إحرامه، فلا معنى لإحرامه ثانيا، و إن احتمل بعضهم وجوبه [١].
(٢) بلا خلاف، و لا إشكال، لأنه القدر المتيقّن من الصحيح.
(٣) المحكي عن العلامة، و الشهيدين: عدم الكفارة على الناسي [٢]. و عن الشرائع: جعله الأصح [٣]، للأصل و عموم نفي النسيان، و الصحيح: «في المحرم يأتي أهله ناسيا، قال: (عليه السّلام): لا شيء» [٤]. و المرسل في من لا يحضره الفقيه في من جامع و هو محرم: «و إن كنت ناسيا، أو ساهيا، أو جاهلا فلا شيء عليك» [٥].
لكن في صحيح ابن جعفر (عليه السّلام) المتقدم الأمر ببعث الهدي من غير فرق بين الحجّ و العمرة [٦]، و كأنه لذا ذهب الشيخ و غيره إلى الوجوب [٧]. أما الصحيح المتقدّم و المرسل فظاهرهما ناسي الإحرام لا ناسي الطواف.
و قد يستدل للوجوب بخبري ابن يقطين، و ابن أبي حمزة [٨].
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٧: ٦٧.
[٢] مختلف الشيعة ٢: ٢٩٢، الدروس الشرعية ١: ٤٠٥، مسالك الأفهام ٢: ٣٥١.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٢٤٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢، كفارات الاستمتاع، ٧.
[٥] من لا يحضره الفقيه ٢: ٢١٣، المصدر السابق: حديث ٥.
[٦] تقدّم في ص ٢٣٧ هامش رقم ٤.
[٧] المبسوط ١: ٣٥٩، المهذب ١: ٢٢٣.
[٨] أما الأول: قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة؟ قال: إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد و عليه بدنة.
و أما الثاني: قال: سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع الى أهله، قال: إذا كان على وجه جهالة أعاد الحج و عليه بدنة. [وسائل الشيعة: ب ٥٦، الطواف، ١، ٢].