دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٨ - المقصد الثاني في أحكام الطواف و واجباته
و إن كان بعد أداء المناسك (١)، و خروج ذي الحجة (٢)، و يعيد معه السعي (٣) على الأحوط، و لو تذكّره بعد أن خرج عن مكة لزمه العود (٤) مع عدم المشقة، و الأولى- بل الأحوط- أن يحرم حينئذ بعمرة (٥)،
______________________________
ثم أن وجوب القضاء- على تقدير القول بالصحة- إجماعي، و يشير إليه ما تضمّنه صحيح ابن جعفر (عليه السّلام) من الأمر بتوكيل من يطوف عنه.
(١) كما هو ظاهر النصوص.
(٢) كما يقتضيه إطلاق النص.
(٣) كما صرّح به جماعة [١] لفوات الترتيب الموجب لبطلان السعي، و تضمّنه صحيح منصور في من سعى قبل الطواف [٢].
و عن الأكثر عدم التعرّض لذلك، و كأنه لظهور نص القضاء في عدمه، و قد يظهر- أيضا- من خبر منصور.
لكن لا يبعد- أيضا- أن يكون المستفاد من مجموع النصوص وجوب قضاء السعي إذا لم يفت الوقت، و عدمه إذا فات.
(٤) كما نسب إلى الأصحاب [٣]. لكن في صحيح ابن جعفر (عليه السّلام): و وكل من يطوف عنه [٤]. و إطلاقه يقتضي الجواز و لو مع القدرة، فيقدّم على ظهور الأدلة في المباشرة كما هو ظاهر.
نعم، مورده إذا قدم أهله.
(٥) يعني إذا كان خروجه موجبا للإحرام لدخول مكة، أما إذا لم يكن كذلك فلا إشكال في عدم الحاجة إلى الإحرام.
[١] الخلاف ٢: ٣٩٥، الدروس الشرعية ١: ٤٠٥، مدارك الأحكام ٨: ١٧٧.
[٢] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل أن يطوف بالبيت؟ قال: يطوف بالبيت، ثم يعود إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما. [وسائل الشيعة: ب ٦٣، الطواف، ٢].
[٣] مدارك الأحكام ٨: ١٧٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٥٨، الطواف، ١.